آخر الأخبار

إسرائيل ترفض تمويل إعمار غزة واستشهاد فلسطينية في بيت لاهيا

شارك

سجلت الساحة الميدانية في قطاع غزة خرقاً جديداً لاتفاق وقف إطلاق النار، حيث استشهدت الشابة بسمة عزام بنات، البالغة من العمر 27 عاماً، برصاص قوات الاحتلال في بلدة بيت لاهيا شمالي القطاع. وأكدت مصادر طبية أن الاستهداف وقع في منطقة تقع خارج نطاق انتشار وسيطرة جيش الاحتلال المتفق عليها، مما يعكس استمرار التجاوزات العسكرية ضد المدنيين العزل.

وعلى الصعيد السياسي، أعلن الوزير الإسرائيلي زئيف إلكين، عضو المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية أن تل أبيب أبلغت الإدارة الأمريكية رسمياً بامتناعها عن تقديم أي مبالغ مالية لصالح 'مجلس السلام'. وأوضح إلكين في تصريحات إذاعية أنه لا يوجد مبرر يدفع إسرائيل للمساهمة في تمويل عمليات إعادة إعمار قطاع غزة في المرحلة الراهنة.

وتشير التقارير إلى أن هذا الموقف الإسرائيلي المتصلب جاء كخطوة تهدف إلى تليين مواقف الوزراء اليمينيين المتطرفين، وعلى رأسهم إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش. وكان الوزيران قد أعربا في وقت سابق عن تحفظات شديدة تجاه انضمام إسرائيل للمجلس أو تقديم أي دعم مالي لجهود الإعمار، مما دفع الحكومة لتبني هذا القرار لضمان التماسك الائتلافي.

وفي سياق متصل، تواصل حصيلة الضحايا في قطاع غزة ارتفاعها نتيجة الخروقات اليومية، حيث أفادت مصادر طبية بارتفاع العدد الإجمالي للشهداء منذ بدء العدوان في أكتوبر 2023 إلى 72,072 شهيداً، فيما تجاوز عدد المصابين حاجز 171,741 جريحاً. وتؤكد وزارة الصحة أن غالبية الضحايا هم من النساء والأطفال الذين سقطوا في غارات وقصف مدفعي متواصل.

لا يوجد سبب يدفعنا لتمويل إعادة إعمار غزة، وإسرائيل أبلغت واشنطن رسمياً بهذا الموقف.

وأوضحت وزارة الصحة في غزة أن الساعات الثماني والأربعين الماضية شهدت وصول شهيدين وثلاث إصابات إلى المستشفيات، في وقت لا يزال فيه العديد من الضحايا تحت الأنقاض. وتواجه طواقم الإسعاف والدفاع المدني صعوبات بالغة في الوصول إلى المفقودين في الطرقات والمناطق المدمرة بسبب استمرار الاستهدافات الإسرائيلية المباشرة.

وتأتي هذه التطورات في وقت يعاني فيه قطاع غزة من دمار هائل طال نحو 90% من البنية التحتية المدنية، مما يجعل الحاجة إلى إعادة الإعمار ملحة للغاية. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد أعلن عن جمع تعهدات دولية تزيد عن 7 مليارات دولار، بالإضافة إلى التزام واشنطن بتقديم 10 مليارات دولار للمجلس الذي يشرف عليه شخصياً.

ورغم هذه التعهدات الدولية الضخمة، يبقى الموقف الإسرائيلي الرافض للمساهمة حجر عثرة أمام الجهود الدبلوماسية الرامية لتثبيت الاستقرار. وتستمر الخروقات الإسرائيلية التي أسفرت منذ توقيع الاتفاق وحتى يوم السبت عن استشهاد 614 فلسطينياً وإصابة أكثر من 1600 آخرين، مما يضع اتفاق وقف إطلاق النار على المحك في ظل غياب الضمانات الدولية الفاعلة.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا