آخر الأخبار

إصابات في هجمات للمستوطنين وتهجير عائلات شرق رام الله

شارك

أصيب ثلاثة مواطنين فلسطينيين، بينهم طفل، اليوم السبت، جراء سلسلة هجمات نفذها مستوطنون إسرائيليون في مناطق متفرقة من وسط وجنوبي الضفة الغربية المحتلة. وتركزت الاعتداءات الأعنف في قرية المغير شمال شرق رام الله، حيث أطلق المستوطنون الرصاص الحي تجاه الأهالي بشكل مباشر.

وأكد أمين أبو عليا، رئيس المجلس المحلي لقرية المغير أن الهجوم أسفر عن إصابة شاب برصاصة في الظهر وصفت جراحه بالحرجة، بالإضافة إلى إصابة طفل آخر. وأشار إلى أن المنطقة الجنوبية من القرية شهدت توتراً شديداً مع استمرار إطلاق النار من قبل المجموعات الاستيطانية التي استهدفت المواطنين وممتلكاتهم.

وفي سياق متصل، أفادت مصادر طبية في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بإصابة مواطن بجروح ورضوض إثر تعرضه للضرب المبرح من قبل مستوطنين في منطقة مسافر يطا جنوب الخليل. وذكرت المصادر أن قوات الجيش الإسرائيلي أعاقت وصول طواقم الإسعاف للمصاب، مما أدى إلى تأخير تقديم العلاج اللازم له في الميدان.

ولم تقتصر الاعتداءات على الإصابات الجسدية، بل امتدت لتشمل تخريب الممتلكات الزراعية، حيث قام مستوطنون برعي أغنامهم في حقول قرية المغير وتدمير المحاصيل. وتأتي هذه الحادثة بعد أيام قليلة من قيام مستوطنين برشق مركبات المواطنين بالحجارة عند مدخل القرية، ما تسبب بأضرار مادية جسيمة في ممتلكات الفلسطينيين.

وفي تطور ميداني خطير، شرعت 11 عائلة فلسطينية في تجمع 'الخلايل' البدوي شرق مدينة رام الله بتفكيك مساكنها المكونة من الصفيح والخيام. وجاءت هذه الخطوة القسرية نتيجة الضغوط المستمرة واعتداءات المستوطنين وجيش الاحتلال التي جعلت البقاء في المنطقة أمراً مستحيلاً، ما دفع العائلات للبحث عن مأوى في مناطق أخرى.

الوضع سيئ للغاية؛ إطلاق النار مستمر في الجهة الجنوبية من القرية، وهناك إصابات بينها طفل وشاب حالته حرجة.

وأوضح المواطن مصطفى كعابنة، أحد سكان التجمع المهجر أن العائلات بدأت منذ الصباح الباكر بإزالة خيامها للرحيل عن أراضيها التي سكنتها لسنوات طويلة. وأكد أن تصاعد وتيرة الهجمات المنسقة بين الجيش والمستوطنين تهدف بشكل واضح إلى إفراغ المناطق الرعوية من سكانها الأصليين لصالح التوسع الاستيطاني.

وفي مدينة الخليل، اقتحمت مجموعات من المستوطنين أزقة البلدة القديمة تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي مساء اليوم. وأفادت مصادر محلية بأن الاقتحام تخلله استفزازات للمواطنين الفلسطينيين وإغلاق لبعض المداخل لتأمين حركة المستوطنين، مما زاد من حالة التوتر في المدينة التي تعاني أصلاً من تضييقات عسكرية مشددة.

وتشير الإحصائيات الرسمية إلى تصاعد غير مسبوق في وتيرة العنف بالضفة الغربية منذ أكتوبر 2023، حيث أسفرت اعتداءات الاحتلال ومستوطنيه عن استشهاد 1116 فلسطينياً. كما سجلت الطواقم الطبية إصابة نحو 11 ألفاً و500 آخرين بجروح متفاوتة، في ظل بيئة أمنية معقدة تفرضها الحواجز والاقتحامات اليومية.

وتستمر حملات الاعتقال الواسعة التي تشنها قوات الاحتلال في مختلف مدن ومخيمات الضفة، حيث وصل عدد المعتقلين إلى قرابة 22 ألف فلسطيني منذ بدء التصعيد الأخير. وتتزامن هذه الاعتقالات مع سياسات الهدم والتهجير التي تستهدف الوجود الفلسطيني في المناطق المصنفة 'ج'، مما يهدد بتفجير الأوضاع الميدانية بشكل أكبر.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا