آخر الأخبار

شهداء في قصف إسرائيلي على مخيم عين الحلوة بلبنان

شارك

استشهد ثلاثة أشخاص على الأقل، مساء اليوم الجمعة، جراء غارة جوية نفذتها طائرة مسيرة تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي على مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين بمدينة صيدا جنوبي لبنان. وأفادت مصادر ميدانية بأن المسيرة أطلقت ثلاثة صواريخ بشكل مباشر صوب حي حطين المكتظ بالسكان، مما أحدث دماراً واسعاً في المكان المستهدف.

وأكدت مصادر في حركة حماس أن القصف طال مقراً مخصصاً للقوة الأمنية المشتركة داخل المخيم، نافيةً الادعاءات الإسرائيلية التي زعمت أن الموقع يُستخدم كمركز لنشاط الحركة. وأشارت المصادر إلى أن الضحايا سقطوا أثناء قيامهم بمهامهم الأمنية والتنظيمية داخل المخيم الذي يعاني أصلاً من ظروف إنسانية صعبة.

من جانبها، أوضحت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية أن الصواريخ الثلاثة أصابت أهدافها بدقة في حي حطين، مما أدى إلى وقوع عدد من الإصابات الخطيرة إلى جانب الشهداء الثلاثة. وتعمل فرق الإسعاف والدفاع المدني في هذه الأثناء على انتشال الضحايا ونقل الجرحى إلى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج اللازم.

وفي سياق الردود الرسمية، أصدرت لجنة الحوار اللبناني-الفلسطيني بياناً شديد اللهجة أدانت فيه الاستهداف المتكرر لمخيم عين الحلوة من قبل قوات الاحتلال. واعتبرت اللجنة أن هذا الهجوم يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدولة اللبنانية وخرقاً لكافة القوانين والمواثيق الدولية التي تحمي المدنيين في مناطق النزاع.

وشددت اللجنة في بيانها على أن هذا العدوان يشكل تهديداً مباشراً لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع مؤخراً، محذرة من أن مثل هذه العمليات ترفع منسوب التوتر في المخيمات الفلسطينية. ودعت المجتمع الدولي إلى التدخل الفوري لوقف هذه الخروقات التي تهدد الاستقرار الهش الذي يسعى لبنان للحفاظ عليه.

العدوان المتمادي يشكل خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار، ويهدد الاستقرار الهش ويرفع منسوب التوتر داخل المخيمات الفلسطينية.

بالتزامن مع الغارة، شهدت الأجواء اللبنانية تحليقاً مكثفاً للطيران الحربي والمسير التابع للاحتلال فوق مناطق الزهراني والقرى المجاورة لها على ارتفاعات منخفضة جداً. كما أفادت مصادر محلية برصد طائرات استطلاع معادية تجوب سماء العاصمة بيروت وصولاً إلى الضاحية الجنوبية، مما أثار حالة من القلق بين السكان.

ويأتي هذا التصعيد بعد أشهر قليلة من مجزرة مروعة ارتكبها جيش الاحتلال في المخيم ذاته خلال شهر نوفمبر الماضي، والتي راح ضحيتها 13 شهيداً وعشرات الجرحى. وتكرار هذه الهجمات يشير إلى استراتيجية إسرائيلية تهدف إلى زعزعة الأمن داخل تجمعات اللاجئين الفلسطينيين في الشتات.

الجيش الإسرائيلي من جهته حاول تبرير العملية في بيان رسمي، زاعماً أنه استهدف مقراً تنشط منه عناصر تابعة لمنظمة حماس في منطقة عين الحلوة. إلا أن الوقائع الميدانية وشهادات العيان تؤكد أن الموقع المستهدف يتبع للقوة الأمنية المسؤولة عن حفظ النظام داخل المخيم بالتنسيق مع السلطات اللبنانية.

يُذكر أن العدوان الإسرائيلي الواسع على لبنان منذ أكتوبر 2023 قد خلف فاتورة ثقيلة من الدماء، حيث استشهد أكثر من 4 آلاف لبناني وفلسطيني وأصيب نحو 17 ألفاً آخرين. ورغم توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في نهاية العام الماضي، إلا أن الخروقات الإسرائيلية الجوية والبرية لم تتوقف بشكل كامل.

وتسود حالة من الغضب والحزن في أزقة مخيم عين الحلوة عقب سقوط الشهداء الجدد، وسط دعوات لتصعيد الاحتجاجات ضد الممارسات الإسرائيلية. وتراقب الأوساط السياسية في لبنان بحذر تداعيات هذا الهجوم على استمرارية التهدئة الهشة، في ظل استمرار الاستفزازات العسكرية الإسرائيلية في الأجواء اللبنانية.

القدس المصدر: القدس
شارك

الأكثر تداولا أمريكا دونالد ترامب إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا