أفادت مصادر مطلعة بأن جيش الاحتلال كشف يوم الجمعة عن واقعة تسلل نفذتها مجموعة من المستوطنين المتطرفين إلى عمق الأراضي في قطاع غزة يوم الخميس الماضي. وقادت هذه المجموعة عضوة الكنيست اليمينية ليمور سون هار ميليخ، المنتمية لحزب 'عوتسما يهوديت' الذي يتزعمه إيتمار بن غفير، في تحدٍ واضح للقرارات العسكرية التي تصنف المنطقة كزون عسكري مغلق.
وأعلنت النائبة المتطرفة عبر منصاتها الرسمية أن هذا التحرك يأتي تحت شعار 'إعادة الاستيطان'، مؤكدة على مزاعمها بأن قطاع غزة سيبقى تحت السيطرة الإسرائيلية للأبد. وتعكس هذه الخطوة حجم النفوذ الذي تتمتع به التيارات اليمينية داخل الحكومة والكنيست، وسعيها الدؤوب لفرض واقع جغرافي وديموغرافي جديد في القطاع المحاصر.
من جهتهم، أوضح نشطاء في حركة 'نحالا' الاستيطانية أن عملية عبور الحدود بمركباتهم الخاصة لم تكن عفوية، بل جاءت ضمن ترتيبات مسبقة للاستعداد لإعادة بناء المستوطنات التي تم إخلاؤها في عام 2005. وأشارت الحركة إلى أن هذا التسلل يمثل 'بروفة' أولية لمسيرة ضخمة يخططون لتنظيمها داخل غزة خلال عطلة عيد الفصح اليهودي المقبل، بهدف الضغط على المستوى السياسي.
في المقابل، أصدر جيش الاحتلال بياناً أدان فيه الحادثة بلهجة شديدة، معتبراً أن دخول المدنيين إلى مناطق القتال يعرض حياتهم وحياة الجنود للخطر المباشر. وأكد البيان أن القوات الميدانية قامت باحتجاز المجموعة المتسللة فور رصدها، وجرى نقلهم إلى مراكز التحقيق التابعة للشرطة لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم نتيجة خرق الأوامر العسكرية.
ويرى مراقبون للشأن الإسرائيلي أن هذه الاقتحامات المتكررة ليست مجرد حوادث معزولة، بل هي جزء من استراتيجية ممنهجة تتبعها قوى اليمين المتطرف لجس نبض المؤسسة الأمنية. وتكشف هذه التحركات عن تصاعد الضغوط الشعبية والسياسية داخل إسرائيل لشرعنة العودة الاستيطانية إلى غزة، مستغلين ظروف الحرب المستمرة لتمرير أجنداتهم الأيديولوجية.
المصدر:
القدس