آخر الأخبار

إسرائيل تشكل محكمة عسكرية خاصة لعناصر النخبة في حماس

شارك

كشفت المستشارة القانونية للحكومة الإسرائيلية، غالي ميارا، عن قرار يقضي بتولي النيابة العسكرية الإشراف الكامل على محاكمة عناصر قوات 'النخبة' التابعة لحركة حماس. وأوضحت مصادر أن هذه المحاكمات ستجري أمام محكمة عسكرية خاصة يتم العمل على تشكيلها حالياً لتناسب طبيعة الملفات القانونية المرتبطة بأحداث السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.

وتأتي هذه الخطوة في إطار الرواية الإسرائيلية التي تتهم المعتقلين بالمشاركة في الهجوم الواسع الذي استهدف قواعد عسكرية ومستوطنات في غلاف غزة. وكانت حركة حماس قد أعلنت حينها أن عملية 'طوفان الأقصى' جاءت لإنهاء الحصار المستمر منذ 18 عاماً وإفشال مخططات تصفية القضية الفلسطينية والسيادة على المسجد الأقصى.

وذكرت تقارير صحفية أن ميارا اتخذت قرارها بإسناد إدارة الملفات لـ 'هيئة المدعين العسكريين' بدلاً من مكتب المدعي العام للدولة. ويتزامن هذا التوجه مع حراك تشريعي في الكنيست لتنظيم هذه المحاكمات، حيث صادقت لجنة الدستور والقانون والعدل على مشروع قانون تمهيداً للتصويت النهائي عليه.

وتشير التقديرات المتوفرة إلى أن سلطات الاحتلال تحتجز قرابة 300 عنصر من قوات النخبة، في حين لم يصدر أي تعليق رسمي من حركة حماس حول دقة هذه الأرقام. ويأتي هذا الإعلان عقب سلسلة اجتماعات ضمت المدعي العام للدولة عميت أيسمان والمدعي العسكري إيتاي أوفير لتنسيق المسار القانوني الجديد.

وبحسب المسودة القانونية المقترحة، فإن التهم التي ستوجه للمعتقلين قد تصل إلى حد 'الإبادة الجماعية' والمساس بسيادة الدولة والقتل العمد. وتهدف هذه التوصيفات القانونية المشددة إلى ضمان إصدار أحكام قاسية بحق الأسرى الفلسطينيين ضمن إطار قضائي عسكري استثنائي.

ومن المقرر أن تتشكل هيئات المحكمة برئاسة قاضٍ متقاعد يعمل بصفة ضابط عسكري، يعاونه عضوان من الضباط المؤهلين للعمل كقضاة جنائيين. وتستهدف هذه التركيبة إضفاء صبغة قانونية مهنية على المحكمة العسكرية مع الحفاظ على طابعها الأمني والعسكري الصارم.

القرار اتخذ في ضوء مشروع القانون المطروح في الكنيست وتوجيهاته بإجراء المحاكمات أمام محكمة عسكرية خاصة تنشأ لهذا الغرض.

وفيما يخص إجراءات الاستئناف، أوضحت المصادر أنها ستتم أمام هيئات قضائية عليا تضم قضاة متقاعدين من المحكمة العليا أو رؤساء محاكم مركزية. وستعتمد القرارات داخل هذه الهيئات بنظام الأغلبية، لضمان سرعة البت في الطعون المقدمة ضد الأحكام الابتدائية.

وتتميز هذه المحكمة الجديدة عن غيرها من المحاكم العسكرية التقليدية بأنها تمنح استقلالية كاملة في إصدار الأحكام دون الحاجة لتصديق رئيس أركان الجيش. كما سُحبت صلاحية التدخل في العقوبات أو تعديلها من القيادة العسكرية العليا، مما يجعل أحكامها قطعية ونافذة فور صدورها.

وستخضع كافة الجلسات لتوثيق سمعي وبصري شامل، حيث سيتم حفظ هذه التسجيلات في الأرشيف الوطني الإسرائيلي كوثائق تاريخية. كما سيُسمح للمتهمين باختيار محامين للدفاع عنهم سواء من داخل الأراضي المحتلة عام 1948 أو من مناطق الضفة الغربية المحتلة.

ومن المتوقع أن يتم بث وقائع المحاكمات عبر موقع إلكتروني مخصص لهذا الغرض لإتاحة المتابعة العامة، ما لم تقرر المحكمة سرية الجلسات. وتأتي هذه الإجراءات في وقت يواصل فيه الاحتلال حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، والتي خلفت دماراً هائلاً في الأرواح والممتلكات.

وتشير الإحصائيات إلى ارتقاء أكثر من 72 ألف شهيد فلسطيني وإصابة ما يزيد عن 171 ألفاً آخرين منذ بدء العدوان الواسع في تشرين الأول 2023. كما تعرضت نحو 90% من البنية التحتية في القطاع للتدمير الكلي أو الجزئي، مع تقديرات بكلفة إعادة إعمار تتجاوز 70 مليار دولار.

وعلى الصعيد الدولي، يواجه رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو ضغوطاً قانونية متزايدة بعد صدور مذكرة اعتقال بحقه من المحكمة الجنائية الدولية. وتتهم المحكمة الدولية نتنياهو بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وهو ما يضع التحركات القانونية الإسرائيلية الداخلية تحت مجهر الرقابة الدولية.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا