تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي تصعيدها الميداني في مناطق متفرقة من قطاع غزة، حيث أفادت مصادر باستشهاد طفل فلسطيني اليوم الثلاثاء إثر استهدافه بغارة من طائرة مسيرة في بلدة جباليا شمالي القطاع. وتزامن هذا الهجوم مع سلسلة غارات جوية وعمليات تفجير استهدفت أحياء سكنية، مما يعكس استمرار الخروقات لاتفاقات التهدئة القائمة.
وفي عرض البحر غرب مدينة غزة، هاجمت قوات الاحتلال مركب صيادين فلسطينيين بالرصاص الحي قبل أن تعتقل عدداً منهم وتقتادهم إلى جهة مجهولة. كما أصيب مواطن آخر بجروح متفاوتة في منطقة المغراقة وسط القطاع، جراء إلقاء طائرة مسيرة قنبلة تجاه تجمع للمدنيين، في ظل تحليق مكثف للطيران الإسرائيلي في الأجواء.
المناطق الشمالية والجنوبية لم تكن بمنأى عن التصعيد، إذ نفذ جيش الاحتلال عمليات تفجير واسعة داخل المربعات السكنية التي يتوغل فيها بمحيط بلدة بيت لاهيا. وفي خانيونس، شنت الطائرات الحربية سلسلة غارات ترافقت مع عمليات نسف للمباني، بينما استهدفت المدفعية الإسرائيلية مناطق مأهولة في مدينة رفح أقصى جنوب القطاع.
وفيما يخص حركة السفر عبر معبر رفح، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي عن إحصائيات محدودة للمغادرين والعائدين، حيث لم يتجاوز إجمالي المسافرين 925 شخصاً خلال أسبوعين. وتأتي هذه الأرقام الهزيلة مقارنة بالعدد المستهدف البالغ 3 آلاف مسافر، وذلك بسبب القيود المشددة التي تفرضها سلطات الاحتلال على حركة المعبر.
وتشير البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة إلى أن حصيلة ضحايا الخروقات الإسرائيلية منذ أكتوبر الماضي بلغت 603 شهداء وأكثر من 1600 جريح. وتؤكد الوزارة أن هذه الأرقام في تصاعد مستمر نتيجة الاستهداف المباشر للمدنيين وانتهاك البروتوكولات الإنسانية المتعلقة بإدخال الوقود والمستلزمات الطبية الأساسية.
وفي ظل تدهور المنظومة الصحية، تبرز حاجة ملحة لمغادرة نحو 22 ألف جريح ومريض لتلقي العلاج في الخارج لإنقاذ حياتهم. ويواجه هؤلاء المرضى خطراً حقيقياً نتيجة خروج معظم المستشفيات عن الخدمة واستمرار حرب الإبادة التي دمرت البنية التحتية الطبية بشكل شبه كامل في مختلف محافظات غزة.
المصدر:
القدس