القدس - من أحمد جلاجل- للأسبوع الثاني على التوالي، ما زال سكان ضاحية البريد في بلدة بيت حنينا شمال القدس المحتلة يعانون من تضييق الاحتلال الإسرائيلي عليهم، حيث قام بإغلاق المنطقة أمام المركبات ومنع التنقل بحرية. هذا الإجراء الذي يُضاف إلى سلسلة من الإجراءات القمعية من قبل الاحتلال، قد عمق معاناة الأهالي في هذه المنطقة الحيوية التي تقع بالقرب من جدار الفصل العنصري.
في الأسابيع الأخيرة، أعلنت سلطات الاحتلال عن إغلاق المنطقة أمام حركة المركبات، ما تسبب في عرقلة حياة السكان اليومية، هذا الإجراء، الذي يندرج في سياق سياسة تقليص حرية التنقل للفلسطينيين في القدس، يهدف إلى إضعاف الروابط بين أحياء القدس والحد من إمكانية الوصول إلى الخدمات الأساسية. بالإضافة إلى ذلك، يسهم هذا القرار في خلق حالة من الفوضى والتوتر في المنطقة، خاصة مع زيادة أعداد الفلسطينيين الذين يعانون من صعوبة في التنقل.
اقتصاديًا: تضرر العديد من المحلات التجارية في المنطقة، مما أثر سلبًا على مصادر رزق الأهالي. كما أن تأخير وصول المركبات التجارية أسهم في ارتفاع أسعار السلع الأساسية.
نفسيًا: يشعر السكان بأنهم محاصرون في بيئة لا توفر لهم الحد الأدنى من حقوقهم الإنسانية في التنقل بحرية، مما يعمق من مشاعر الإحباط واليأس لديهم.
و يطالب سكان ضاحية البريد ببلدة بيت حنينا من خلال لقاءاتنا بهم إلى فتح الطرق أمام المركبات واستعادة حرية التنقل دون قيود، كما يطالبون المجتمع الدولي بممارسة الضغط على سلطات الاحتلال لوقف هذه الإجراءات التي تهدد حياتهم اليومية وتزيد من معاناتهم في ظل ممارسات الاحتلال العنجهية والعنصرية.
وبالجدير بالذكر إن ما يحدث في ضاحية البريد ليس مجرد إغلاق طرق، بل هو جزء من سياسة ممنهجة تهدف إلى تقويض صمود الفلسطينيين في القدس المحتلة، ومع استمرار هذه المعاناة، يبقى الأمل في أن تتحرك الجهات المعنية على كافة المستويات لوقف هذه الممارسات وضمان حقوق الفلسطينيين في التنقل والحياة الكريمة.
المصدر:
القدس