آخر الأخبار

إسرائيل تقرر تسجيل أراضي الضفة: تحذيرات فلسطينية من الضم الف

شارك

أدانت الرئاسة الفلسطينية وحركة حماس مصادقة الحكومة الإسرائيلية على مشروع قرار يقضي ببدء تسوية وتسجيل الأراضي في الضفة الغربية المحتلة تحت مسمى 'أملاك دولة'. وأكدت المصادر الفلسطينية أن هذه الخطوة تمثل تصعيداً خطيراً يهدف إلى إحكام السيطرة على الجغرافيا الفلسطينية وتغيير طابعها القانوني والتاريخي.

واعتبرت الرئاسة الفلسطينية في بيان رسمي أن هذا القرار يشكل ضماً فعلياً للأراضي المحتلة وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية. وأوضحت أن هذه الإجراءات الأحادية تهدف إلى تكريس الاستيطان غير الشرعي وتعد إنهاءً واضحاً لكافة الاتفاقيات الموقعة بين الجانبين، مما يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.

من جانبها، وصفت حركة حماس القرار بأنه محاولة لسرقة الأراضي وفرض وقائع استيطانية تهويدية بقوة السلاح، مشددة على بطلان أي إجراءات صادرة عن سلطة احتلال لا شرعية لها. ودعت الحركة الشعب الفلسطيني إلى مواصلة التصدي لمخططات التهجير والتهويد، مؤكدة أن هذه المشاريع الاستعمارية لن تمر ولن تمنح الاحتلال أي حق في الأرض.

ويعد هذا القرار الإسرائيلي الأول من نوعه منذ احتلال الضفة الغربية عام 1967، حيث يسعى الاحتلال من خلاله إلى تسجيل الأراضي بشكل رسمي في سجلاته. ووفقاً للمخطط المعلن، فإن الهدف هو الاستيلاء التدريجي على نحو 15% من مساحة المنطقة المصنفة (ج) بحلول عام 2030، لضمان منع أي تمدد فلسطيني في تلك المناطق.

وكان وزراء في الحكومة الإسرائيلية، من بينهم بتسلئيل سموتريتش ويسرائيل كاتس، قد أكدوا أن هذه الخطوة تهدف إلى فرض السيادة ومنع ما وصفوه بـ 'الإجراءات الأحادية' من الجانب الفلسطيني. وتأتي هذه التحركات تنفيذاً لقرارات الكابينت التي أقرت في الثامن من فبراير الجاري، والتي شملت تغييرات قانونية ومدنية لتعزيز السيطرة الإسرائيلية.

القرار الإسرائيلي المرفوض والمدان يعتبر بمثابة ضمّ فعلي للأرض الفلسطينية المحتلة، وإعلانًا ببدء تنفيذ مخطّطات تكريس الاحتلال عبر الاستيطان غير الشرعي.

وأشارت الرئاسة الفلسطينية إلى أن هذه الإجراءات تتعارض بشكل صارخ مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2334، الذي يؤكد عدم شرعية الاستيطان في جميع الأراضي المحتلة بما فيها القدس الشرقية. وطالبت المجتمع الدولي، وخاصة الإدارة الأمريكية ومجلس الأمن، بالتدخل الفوري لوقف هذا التغول الإسرائيلي وإلزام الاحتلال بالامتثال للقرارات الدولية.

وفي سياق متصل، حذرت مصادر حقوقية من أن توسيع صلاحيات الإنفاذ الإسرائيلية لتشمل مناطق (أ) و(ب) بذريعة مخالفات البناء والمياه، يمثل تقويضاً كاملاً لسيادة السلطة الفلسطينية. واعتبرت هذه المصادر أن السيطرة على الموارد الطبيعية والأراضي تندرج ضمن سياسة التطهير العرقي الصامت التي تمارس ضد التجمعات الفلسطينية.

كما دعت حركة حماس الأمم المتحدة وكافة الأطراف الدولية إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والسياسية تجاه ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من انتهاكات متواصلة. وأكدت الحركة أن الصمت الدولي يشجع الاحتلال على المضي قدماً في جرائم الاستيطان والضم، داعية إلى تحرك عاجل لوقف هذه السياسات التي تضرب عرض الحائط بكل القوانين الإنسانية.

وختمت الرئاسة الفلسطينية بيانها بالتأكيد على أن الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية هي أرض دولة فلسطين المحتلة وفقاً للشرعية الدولية. وشددت على أن أي إجراءات إسرائيلية لن تغير من الحقيقة القانونية، وأن الشعب الفلسطيني سيظل صامداً فوق أرضه حتى نيل حقوقه المشروعة وإقامة دولته المستقلة.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا