آخر الأخبار

اغتيال سامي الدحدوح وشهداء في قصف إسرائيلي على غزة اليوم

شارك

شهد قطاع غزة تصعيداً عسكرياً إسرائيلياً خطيراً منذ ساعات فجر اليوم الأحد، حيث شنت طائرات الاحتلال ومدفعيته سلسلة غارات استهدفت مناطق مأهولة وخياماً للنازحين. وأسفرت هذه الهجمات عن ارتقاء 11 شهيداً على الأقل في حصيلة أولية، تركزت في مناطق شمال وجنوب القطاع التي كانت تشهد هدوءاً نسبياً بموجب التفاهمات الأخيرة.

وأكدت مصادر ميدانية اغتيال سامي الدحدوح، القائد البارز في سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، إثر غارة جوية استهدفت موقعاً في حي تل الهوى جنوب غرب مدينة غزة. وتأتي عملية الاغتيال هذه في وقت حساس، مما يضع اتفاق وقف إطلاق النار الهش أمام اختبار حقيقي في ظل استهداف القيادات الميدانية للمقاومة.

وفي تفاصيل المجازر الميدانية، أفاد الدفاع المدني باستشهاد 5 مواطنين في غارة عنيفة استهدفت خيمة تؤوي نازحين قرب مفترق الاتصالات بمنطقة الفالوجا غرب جباليا. كما استشهد 5 آخرون وأصيب عدد من المواطنين بجروح متفاوتة جراء قصف استهدف محيط المسلخ التركي غرب مدينة خان يونس، ما يعكس اتساع رقعة الاستهداف الإسرائيلي لتشمل أقصى شمال وجنوب القطاع.

ولم تقتصر العمليات الإسرائيلية على الغارات الجوية، بل نفذ جيش الاحتلال عمليات نسف واسعة لمبانٍ سكنية في محيط دوار الشيخ زايد شمال مخيم جباليا. وترافقت عمليات التدمير مع قصف مدفعي مكثف وإطلاق نار من الآليات العسكرية المتمركزة في المناطق الحدودية، مما أثار حالة من الذعر بين النازحين العائدين إلى منازلهم.

الاحتلال يواصل ارتكاب المجازر بحق الشعب الفلسطيني باستهدافه خيام النازحين، في خرق خطير لاتفاق وقف إطلاق النار ومحاولة لفرض وقائع دموية.

من جانبه، برر جيش الاحتلال هذا التصعيد عبر تصريحات لمسؤول عسكري نقلتها وسائل إعلام دولية، ادعى فيها أن الهجمات جاءت رداً على ما وصفه بـ 'انتهاكات صارخة' من قبل حركة حماس لاتفاق وقف إطلاق النار. وزعم المسؤول أن مقاتلين خرجوا من نفق شرقي الخط الأصفر في منطقة بيت حانون، متهماً المقاومة بارتكاب أكثر من 6 خروقات للاتفاق المحدد.

في المقابل، نددت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بشدة بالعدوان الإسرائيلي الجديد، معتبرة أن استهداف خيام النازحين يمثل جريمة حرب وخرقاً فاضحاً لاتفاق وقف إطلاق النار الساري. وأوضحت الحركة في بيان لها أن الاحتلال يحاول عبر هذه الدماء فرض واقع جديد على الأرض وتوجيه رسائل سياسية مفادها عدم اكتراثه بالجهود الدولية الرامية لتثبيت التهدئة.

يُذكر أن هذا التصعيد يأتي في ظل اتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ سريانه في العاشر من أكتوبر 2025، ضمن المرحلة الأولى من المبادرة الأمريكية لإنهاء الحرب. وكان الاتفاق قد أتاح انسحاب قوات الاحتلال من المناطق المأهولة وبدء عودة النازحين إلى مناطقهم في شمال القطاع، قبل أن تعيد هذه الغارات شبح المواجهة الشاملة إلى الواجهة مجدداً.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا