آخر الأخبار

مخرجات القمة الأفريقية 39: فلسطين والسودان في الصدارة

شارك

اختتمت القمة الأفريقية التاسعة والثلاثون أعمالها في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، اليوم الأحد، بصدور بيان ختامي ركز بشكل مكثف على القضايا المصيرية في القارة والشرق الأوسط. وطالبت القمة بضرورة منح دولة فلسطين عضوية كاملة في منظمة الأمم المتحدة، معتبرة أن هذا المطلب ينسجم مع الإرادة الدولية السائدة والعدالة التاريخية للشعب الفلسطيني.

وأعلنت القمة رفضها المطلق لأي مخططات تهدف إلى تهجير الشعب الفلسطيني قسرياً من أراضيه باتجاه مصر أو الأردن، محذرة من التداعيات الكارثية لهذه الخطوات على الاستقرار الإقليمي. كما أعرب القادة الأفارقة عن تضامنهم الكامل مع حقوق الفلسطينيين في تقرير المصير وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، منددين بسياسة الحصار التي تسببت في تدهور إنساني غير مسبوق بقطاع غزة.

وفي الشأن السوداني، أدانت القمة بشدة كافة أشكال التدخلات الخارجية التي تذكي الصراع المسلح، ودعت الأطراف المتنازعة إلى الالتزام بهدنة إنسانية فورية. وأكد البيان الختامي أن هذه الهدنة يجب أن تكون ممهدة لوقف شامل ودائم لإطلاق النار، يتبعه انخراط في حوار سوداني شامل ينهي الأزمة السياسية والأمنية التي تعصف بالبلاد.

وشدد الاتحاد الأفريقي عبر مجلس السلم والأمن التابع له على ضرورة امتناع الدول الأعضاء عن التعامل مع قوات الدعم السريع، محذراً من مخاطر إقامة كيانات موازية لمؤسسات الدولة الشرعية. وأشار القادة إلى أن استمرار الحرب منذ أبريل 2023 أدى إلى نزوح ولجوء نحو 13 مليون شخص، مما خلق واحدة من أسوأ المجاعات والأزمات الإنسانية في العصر الحديث وفقاً للتقديرات الأممية.

نطالب بمنح دولة فلسطين عضوية كاملة في الأمم المتحدة تماشياً مع رغبة أغلبية المجتمع الدولي، ونجدد رفضنا لأي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني قسراً.

من جانبه، حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال الجلسات الافتتاحية من أن القارة السمراء باتت تواجه تحديات المناخ والاحترار العالمي بشكل يفوق قدراتها الحالية. وأوضح غوتيريش أن أفريقيا بحاجة ماسة لحشد دعم دولي واسع لمواجهة هذه الظواهر البيئية التي تهدد الأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي لملايين السكان في مختلف أقاليم القارة.

وعلى صعيد التنمية الداخلية، أكد رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد أن قضية المياه تمثل ركيزة أساسية للتنمية في القارة، مشيراً إلى ضرورة التعاون المشترك لإدارة الموارد المائية. وتناولت القمة ملفات شائكة أخرى شملت الديون الخارجية التي تثقل كاهل الاقتصادات الأفريقية، بالإضافة إلى تعزيز منطقة التجارة الحرة القارية لرفع معدلات النمو الاقتصادي.

وفي ختام المداولات، أشار رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي إلى أن حجم التحديات الأمنية في دول الساحل والقرن الأفريقي يتطلب إرادة سياسية موحدة لمواجهة الحروب المشتعلة. وأكد المشاركون أن استقرار القارة مرتبط بشكل وثيق بقدرتها على حل نزاعاتها الداخلية بعيداً عن الأجندات الخارجية، مع الالتزام بالدفاع عن القضايا العادلة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا