آخر الأخبار

الاحتلال يعزز قواته بوحدات كوماندوز في الضفة الغربية

شارك

كشفت مصادر إعلامية عبرية عن صدور تعليمات من قيادة جيش الاحتلال بالدفع بوحدات خاصة من قوات 'الكوماندوز' لتعزيز العمليات العسكرية في مختلف محافظات الضفة الغربية. وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوترات الميدانية منذ مطلع العام الجاري، حيث تسعى الأجهزة الأمنية للاحتلال إلى تكثيف قبضتها على المدن والمخيمات الفلسطينية عبر وحدات النخبة.

وذكرت تقارير صحفية نقلاً عن مصادر عسكرية في 'يديعوت أحرونوت' أن هذه التحركات تندرج ضمن خطة أمنية واسعة تهدف لتنفيذ حملات اعتقال 'استباقية'. ويسعى الاحتلال من خلال هذه المداهمات إلى تقويض أي فرص لتصعيد ميداني أو نشاط جماهيري مع اقتراب شهر رمضان المبارك، الذي تعتبره المنظومة الأمنية فترة ذات حساسية أمنية عالية.

وجرى بالفعل تدعيم ما تسمى فرقة 'يهودا والسامرة' بوحدات نخبوية إضافية بدأت بتنفيذ مهام مداهمة ليلية وفجرية في عدة مناطق. وتعمل هذه الوحدات بالتنسيق مع القوات المنتشرة ميدانياً لتسريع وتيرة الوصول إلى الأهداف المطلوبة وتوسيع رقعة العمليات لتشمل مناطق لم تكن ضمن دائرة الاستهداف اليومي المباشر.

وإلى جانب الـ 22 كتيبة المنتشرة حالياً في أرجاء الضفة، تدرس قيادة الجيش نشر وحدات إضافية وتكثيف التواجد العسكري عند الحواجز الرئيسية. وتركز هذه الخطة بشكل خاص على الطرق المؤدية إلى مدينة القدس المحتلة، بهدف تضييق الخناق على حركة المواطنين الفلسطينيين ومنع وصول المصلين إلى المسجد الأقصى المبارك.

التحركات العسكرية تأتي ضمن خطة أمنية مكثفة تهدف لتنفيذ حملات اعتقال استباقية لتطويق أي تصعيد محتمل مع اقتراب شهر رمضان.

وتشهد محافظات الضفة الغربية منذ بداية عام 2026 موجة غير مسبوقة من المداهمات التي طالت عشرات الفلسطينيين من منازلهم. وتركزت هذه الحملات في مخيمات الشمال وقرى الجنوب، حيث تخللتها مواجهات ميدانية عنيفة في ظل استمرار القيود المشددة على الحركة وتزايد اعتداءات المستوطنين المحمية من قبل قوات الاحتلال.

وفي سياق متصل، تتزايد هواجس الاحتلال بشأن إمكانية وصول إمدادات عسكرية أو 'تهريب أسلحة' عبر الحدود ومن خلال 'الخط الأخضر'. وقد دفعت هذه المخاوف الأجهزة الأمنية إلى تشديد الرقابة التكنولوجية واستخدام وسائل مراقبة متطورة على كافة المنافذ، في محاولة لمنع تعاظم قدرات المقاومة في مدن نابلس وجنين وطولكرم.

وينبئ هذا المشهد المدجج بالتعزيزات العسكرية بأن الضفة الغربية مقبلة على مرحلة شديدة الخطورة والحساسية خلال الأسابيع القادمة. ومع تداخل الضغوط العسكرية الميدانية مع الاستفزازات المستمرة، يبقى الشارع الفلسطيني أمام اختبار حقيقي للصمود في وجه هذه الهجمة التي تستهدف كسر إرادة المقاومة الشعبية والميدانية.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا