أعلن اتحاد البث الأوروبي رسمياً عن إلغاء فعاليات 'الجولة الأوروبية' المرتبطة بمسابقة الأغنية 'يوروفيجن' لعام 2026، وذلك في ظل تصاعد موجة الاحتجاجات ضد مشاركة إسرائيل في النسخة المقبلة. وأكد الاتحاد في بيان له أن هذا القرار جاء نتيجة للضغوط المستمرة والاعتراضات الواسعة على خلفية حرب الإبادة الجماعية التي يشنها الاحتلال في قطاع غزة، مما أدى إلى تعقيد المشهد التنظيمي للمسابقة الدولية.
وشهدت الأيام الماضية تصعيداً في المواقف الرسمية لعدد من الدول الأعضاء، حيث أعلنت خمس دول هي إسبانيا وهولندا وأيرلندا وآيسلندا وسلوفينيا مقاطعتها للمسابقة بشكل كامل. وأوضحت مصادر أن هذا الانسحاب الجماعي جعل من المستحيل المضي قدماً في تنظيم الجولة التي كان من المخطط لها أن تكون واحدة من أضخم الفعاليات الترويجية في تاريخ المسابقة، والتي كان من المقرر انطلاقها عقب المنافسات الرسمية في مايو المقبل.
من جانبه، صرح مدير مسابقة يوروفيجن، مارتن غرين، بأن المنظمين واجهوا تحديات غير مسبوقة حالت دون تنفيذ الخطط الموضوعة، مشيراً إلى أن فريق العمل والمنتجين بذلوا جهوداً كبيرة لتجاوز العقبات لكن دون جدوى. وأضاف غرين أن التركيز سينصب الآن على محاولة إنقاذ النسخة السبعين من المسابقة المقرر إقامتها في العاصمة النمساوية فيينا، رغم حالة الانقسام الحاد التي تسببت بها المشاركة الإسرائيلية.
وتعود جذور الأزمة إلى الاجتماع العام الـ95 لاتحاد البث الأوروبي الذي عُقد في جنيف في ديسمبر الماضي، حيث تم إقرار السماح لإسرائيل بالمشاركة رغم المطالبات الشعبية والرسمية باستبعادها. وقد أثار هذا القرار غضباً واسعاً في الأوساط الفنية والثقافية الأوروبية، مما دفع هيئات البث العامة في الدول الخمس المذكورة إلى اتخاذ موقف حاسم بالانسحاب تضامناً مع الضحايا في الأراضي الفلسطينية.
يُذكر أن مسابقة يوروفيجن تواجه ضغوطاً متزايدة منذ العام الماضي لتبني موقف مشابه لما اتخذته تجاه روسيا عقب أزمتها مع أوكرانيا، إلا أن إصرار الاتحاد على إشراك إسرائيل وضع المسابقة في مأزق أخلاقي وتنظيمي. وتترقب الأوساط الفنية ما ستؤول إليه الأمور في فيينا خلال شهر مايو المقبل، في ظل توقعات باستمرار الاحتجاجات الميدانية والانسحابات الإضافية التي قد تهدد استمرارية المسابقة بشكلها المعتاد.
المصدر:
القدس