حذرت تقارير صحفية دولية من تحول خطير في السياسات الإسرائيلية المتبعة داخل الضفة الغربية، مؤكدة أن هذه الإجراءات تهدف بشكل مباشر إلى تقويض أي فرصة مستقبلية لإقامة دولة فلسطينية مستقلة. وأشارت المصادر إلى أن انشغال المجتمع الدولي بالعدوان المستمر على قطاع غزة وفر غطاءً للمستوطنين لتكثيف حملات التطهير العرقي في مختلف مناطق الضفة.
ووفقاً لبيانات حقوقية وافتتاحيات صحفية عالمية، فقد استشهد أكثر من ألف فلسطيني في الضفة الغربية منذ مطلع أكتوبر 2023، حيث تشكل فئة الأطفال نحو خمس هؤلاء الضحايا. وقد أدت هذه الاعتداءات الممنهجة إلى نزوح قسري لمئات العائلات، مما أسفر عن اختفاء تجمعات سكانية فلسطينية كاملة عن الخارطة في مساحات جغرافية واسعة.
ويربط مراقبون بين تصاعد وتيرة الاستيطان والانتهاكات وبين اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية المقررة خلال أشهر قليلة، حيث يسعى وزراء اليمين المتطرف في حكومة بنيامين نتنياهو إلى فرض واقع جديد على الأرض. وتهدف هذه التحركات إلى حسم ملف الضفة الغربية نهائياً عبر توسيع السيطرة الإسرائيلية ومنع أي تواصل جغرافي بين المدن والقرى الفلسطينية.
وعلى صعيد العلاقات الأمريكية الإيرانية، تشير تحليلات سياسية إلى أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تتبنى نهجاً يتسم بالمطالب الصارمة التي قد ترفع من منسوب التوتر العسكري في المنطقة. ومع ذلك، يرى خبراء أن رغبة ترمب تظل تكتيكية تهدف إلى إبرام صفقات كبرى يمكن تسويقها كإنجازات سياسية، دون الانزلاق بالضرورة في مواجهة عسكرية شاملة.
وتتجه الأنظار نحو البيت الأبيض لمعرفة التوجه النهائي، حيث ينقسم صناع القرار بين تيار 'الصقور' الذي يرى ضرورة استغلال ضعف إيران الحالي، وبين تيار حذر يخشى تورط الولايات المتحدة في مستنقع جديد بالشرق الأوسط. وفي هذا السياق، نقلت مصادر إعلامية أن واشنطن لا تزال تفضل المسار الدبلوماسي كخيار أول للتعامل مع الملف النووي الإيراني.
من جانبه، أبدى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو موقفاً متصلباً تجاه أي تفاهمات محتملة بين واشنطن وطهران، مؤكداً أن تل أبيب لن تكون ملزمة بأي اتفاق لا يضمن مصالحها الأمنية. ويعكس هذا الموقف فجوة محتملة في التنسيق بين الحليفين بخصوص كيفية احتواء النفوذ الإيراني في المنطقة خلال المرحلة المقبلة.
وفي سياق منفصل، يواجه الفضاء الرقمي في روسيا تضييقات متزايدة بعد حجب تطبيق المراسلة 'واتساب'، في خطوة وصفها ناشطون بأنها محاولة لفرض رقابة شاملة. وتسعى السلطات الروسية لدفع المستخدمين نحو تطبيقات محلية مدعومة من الدولة مثل تطبيق 'ماكس'، وسط مخاوف من استخدام هذه المنصات كأدوات للتجسس والملاحقة الأمنية.
المصدر:
القدس