آخر الأخبار

انضمام نتنياهو لمجلس السلام الأمريكي لإعمار غزة يثير الجدل

شارك

شهدت العاصمة الأمريكية واشنطن خطوة سياسية مثيرة للجدل، حيث وقع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على وثيقة انضمام تل أبيب إلى 'مجلس السلام'. وجاء هذا التوقيع خلال زيارته السابعة للولايات المتحدة منذ تولي الرئيس دونالد ترامب ولايته الثانية، مما يعكس عمق التنسيق الحالي بين الجانبين حول ملفات المنطقة الحساسة.

وجرت مراسم التوقيع في مقر 'بلير هاوس' خلال اجتماع جمع نتنياهو بوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، قبيل اللقاء المرتقب مع الرئيس ترامب. ونشر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي مشاهد توثق انضمام إسرائيل للمجلس الذي تأسس بمبادرة أمريكية تهدف للإشراف على إدارة وإعادة إعمار قطاع غزة بعد الحرب المستمرة منذ عامين.

من جانبه، شن القيادي في حركة حماس محمود مرداوي هجوماً حاداً على هذه الخطوة، معتبراً إياها محاولة لشرعنة سياسات القمع. وأكد مرداوي أن إشراك نتنياهو في مجلس يحمل اسم السلام يتناقض كلياً مع تطلعات الشعب الفلسطيني وحقه في تقرير مصيره، واصفاً الأمر بأنه مكافأة دولية على جرائم الإبادة الجماعية.

وضجت منصات التواصل الاجتماعي بموجة عارمة من الغضب والسخرية السوداء، حيث اعتبر ناشطون أن وجود نتنياهو في هذا المجلس يمثل مفارقة أخلاقية كبرى. وأشار متابعون إلى أن من قاد العمليات العسكرية المدمرة في غزة لا يمكن أن يكون راعياً لعملية السلام أو إعادة الإعمار، معتبرين ذلك استخفافاً بدماء الضحايا والقانون الدولي.

تعيين نتنياهو في ما يُسمّى مجلس السلام يُنافي حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، ويكافئ سياسات الإبادة والقمع بدل مساءلتها.

ويرى مراقبون أن الهدف من ضم نتنياهو لهذا المجلس، الذي يحظى بغطاء من مجلس الأمن، هو محاولة واضحة من إدارة ترامب لإعادة تأهيل صورته دولياً. فبعد أن بات 'منبوذاً' في العديد من المحافل العالمية، تسعى واشنطن لتقديمه كشريك أساسي في صنع الاستقرار الإقليمي، رغم استمرار العمليات العسكرية والتهرب من استحقاقات وقف إطلاق النار.

في المقابل، برزت وجهات نظر تشير إلى أن هذا الانضمام قد يضع إسرائيل تحت طائلة الالتزامات الدولية التي يقرها المجلس الجديد. ومع ذلك، شكك محللون في جدية هذه الالتزامات، مستذكرين تاريخ تل أبيب الطويل في تجاهل قرارات مجلس الأمن والمنظمات الدولية التي تتعارض مع استراتيجياتها الأمنية والتوسعية في الأراضي الفلسطينية.

وخلصت ردود الفعل الفلسطينية إلى أن 'مجلس السلام' بتركيبته الحالية يكرس حالة النفاق الدولي في التعامل مع القضية الفلسطينية. واعتبرت الأوساط الشعبية أن إلباس 'الجلاد' عباءة الحكماء لن يغير من الواقع الميداني شيئاً، بل قد يمنح الاحتلال غطاءً سياسياً جديداً لمواصلة خططه في غزة تحت مسميات إنسانية وتنموية.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا