آخر الأخبار

فولكر تورك يحذر من ضم الضفة الغربية وانتهاك حقوق الفلسطينيين

شارك

أدان المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، القرارات الأخيرة الصادرة عن المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية، والتي تقضي بتوسيع عمليات مصادرة الأراضي في الضفة الغربية المحتلة. ووصف تورك هذه التحركات بأنها انتهاك صارخ ومباشر لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، محذراً من تداعياتها الكارثية على الاستقرار الإقليمي.

وأكد المسؤول الأممي في بيان رسمي أن هذه الإجراءات تمثل حلقة جديدة في مسلسل ممنهج يهدف إلى الضم الفعلي للأراضي الفلسطينية، مما يقوض أي فرص مستقبلية لإقامة دولة فلسطينية مستقلة. وأشار إلى أن تنفيذ هذه القرارات سيسرع من وتيرة تجريد المواطنين من ممتلكاتهم ويدفع نحو عمليات تهجير قسري واسعة النطاق، تزامناً مع توسيع المستوطنات غير القانونية.

وأوضح تورك أن السياسات الإسرائيلية الجديدة ستؤدي إلى حرمان الفلسطينيين من الوصول إلى مواردهم الطبيعية وتقييد حقوقهم الأساسية بشكل غير مسبوق، مما يعزز السيطرة العسكرية والمدنية للاحتلال. كما نبه إلى أن هذه الخطوات لا تقتصر على الحقوق العقارية فحسب، بل تمتد لتطال الهوية الثقافية وتحدث تغييرات ديموغرافية دائمة في الأراضي المحتلة، مطالباً بإنهاء الاحتلال فوراً وإخلاء المستوطنات.

وفي سياق متصل، بدأت سلطات الاحتلال فعلياً بتنفيذ مخططات المصادرة، حيث شرعت في وضع اليد على 1800 دونم في بلدة سبسطية شمال غرب نابلس بذريعة السيطرة على مواقع أثرية. وتضم هذه الأراضي المهددة أكثر من 6 آلاف شجرة زيتون معمرة، وتعتمد عليها معيشة نحو 500 عائلة فلسطينية، مما يهدد الأمن الغذائي والاقتصادي لسكان المنطقة.

هذه القرارات هي أحدث خطوة في سلسلة إجراءات تهدف إلى ضم الأراضي الفلسطينية، وجعل قيام دولة فلسطينية أمراً مستحيلاً.

وأفادت مصادر ميدانية بأن قوات الاحتلال أغلقت الطرق الزراعية المؤدية إلى تلك الأراضي، وجرفت طريقاً تاريخياً يخدم ألف دونم من الأراضي الزراعية في سبسطية. وتزامن ذلك مع تصعيد عسكري شمل اقتحام قرية المغير شمال رام الله وإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع تجاه منازل المواطنين، مما أدى لوقوع إصابات وحالات اختناق بين المدنيين.

وعلى صعيد الاعتقالات، أكد نادي الأسير الفلسطيني أن حملة دهم واسعة شملت مدن قلقيلية وطولكرم وطوباس ونابلس ورام الله، أسفرت عن اعتقال أكثر من 40 فلسطينياً بينهم 4 نساء. وتأتي هذه الحملة في إطار سياسة التضييق المستمرة التي تتبعها سلطات الاحتلال منذ بدء العدوان الشامل في أكتوبر 2023، والتي طالت آلاف المواطنين في مختلف محافظات الضفة.

يُذكر أن الحكومة الإسرائيلية أقرت مؤخراً تغييرات قانونية تمنحها صلاحيات الإنفاذ والهدم في المناطق المصنفة (أ) و(ب)، وهو ما يعد خرقاً لاتفاقية أوسلو 2 الموقعة عام 1995. وقد أدت هذه الاعتداءات المتواصلة منذ بدء حرب الإبادة على غزة إلى استشهاد 1112 فلسطينياً في الضفة الغربية، وإصابة نحو 11500 آخرين، وسط مخاوف دولية من انفجار الأوضاع بشكل كامل.

القدس المصدر: القدس
شارك

الأكثر تداولا أمريكا دونالد ترامب إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا