آخر الأخبار

تهجير الفلسطينيين في سلوان: هدم منازل ومشاريع استيطانية بالق

شارك

تتعرض بلدة سلوان، الواقعة في الجهة الجنوبية للمسجد الأقصى المبارك، لواحدة من أشرس موجات الإخلاء والهدم منذ سنوات طويلة. وتنفذ سلطات الاحتلال الإسرائيلي هذه الإجراءات في إطار مخططات تهدف إلى إحلال مشاريع استيطانية وإقامة ما يسمى بـ 'الحدائق التوراتية' على حساب الوجود الفلسطيني الأصيل في المنطقة.

ويبرز حي بطن الهوى كأحد أكثر المناطق تضرراً، حيث أفادت مصادر محلية بأن الحي يعيش حالة من الغليان نتيجة الضغوط المتزايدة. وقد تم بالفعل إجلاء نحو 15 عائلة منذ بداية عام 2023، في حين تترقب 32 عائلة أخرى مصيراً مجهولاً بعد تسلمها أوامر إخلاء رسمية تهدد بتشريد نحو 250 مواطناً.

ووصف مسؤول لجنة حي بطن الهوى، زهير الرجبي، ما يحدث بأنه 'عاصفة غير مسبوقة' تستهدف اقتلاع السكان الذين عانوا من مرارة اللجوء مرتين في السابق. وأوضح أن هذه السياسة تمثل 'التهجير الثالث' الذي يُنفذ علناً ضد عائلات هُجرت في نكبة 1948 ونكسة 1967، مما يضاعف من حجم المأساة الإنسانية.

وفي حي البستان المجاور، لا يبدو المشهد أقل قتامة، حيث تسلمت 14 عائلة أوامر بهدم منازلها خلال الأسبوع المنصرم فقط. وتأتي هذه الأوامر لتضاف إلى قائمة طويلة تشمل 128 منزلاً مهدداً بالهدم الكلي في الحي، وذلك لتنفيذ مخططات تهدف لتحويل المنطقة إلى فضاءات عامة ومسارات تخدم الرواية الاستيطانية.

الحي يمر بعاصفة غير مسبوقة، والتهجير الثالث يُنفذ الآن وبشكل علني ضد سكان هُجروا سابقاً في عامي 1948 و1967.

وتمتد المخططات الإسرائيلية لتشمل مناطق وادي حلوة ووادي الربابة، حيث تتواصل عمليات حفر الأنفاق التي تربط سلوان بمحيط المسجد الأقصى. وتترافق هذه الحفريات مع مشاريع بنية تحتية ضخمة، من بينها 'التلفريك' والجسر المعلق، والتي تهدف إلى تغيير الطابع الجغرافي والديموغرافي لمدينة القدس المحتلة.

وأشارت المصادر إلى أن الاحتلال يمارس أساليب معقدة من الضغط النفسي والاقتصادي لدفع المقدسيين نحو 'الهدم الذاتي'. فمن خلال فرض غرامات مالية باهظة وتكاليف هدم خيالية، يُجبر السكان على هدم بيوتهم بأيديهم لتجنب الديون المتراكمة، وهو ما يسعى الاحتلال لتصويره دولياً كخروج طوعي أو قانوني.

وفي ظل هذا التصعيد، تتعالى الدعوات لتعزيز وحدة الموقف الفلسطيني والصمود الشعبي في مواجهة هذه الهجمة المنهجية. ويؤكد أهالي سلوان أن البقاء في منازلهم هو خط الدفاع الأول عن هوية القدس، رغم كل محاولات التضييق والمشاريع الاستيطانية التي تحاصر أحياءهم من كل جانب.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا