آخر الأخبار

نتنياهو يوجه باستبدال ختم دولة فلسطين في معبر رفح بـ مجلس ال

شارك

كشفت مصادر صحفية عبرية عن تحركات جديدة يقودها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تهدف إلى طمس معالم السيادة الفلسطينية على معبر رفح البري. وذكرت التقارير أن نتنياهو أصدر تعليمات بفحص إمكانية استبدال الختم الرسمي لـ 'دولة فلسطين' بعبارة 'مجلس السلام' على جوازات سفر المسافرين الفلسطينيين، في خطوة تعكس هواجس الاحتلال من أي اعتراف رمزي بالكيان السياسي الفلسطيني.

وجاءت هذه التحركات عقب تقرير قدمه رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك)، ديفيد زيني، خلال اجتماع المجلس الوزاري المصغر 'الكابينت'. وأشار زيني في إحاطته إلى أن الطواقم العاملة في معبر رفح لا تزال تستخدم الأختام التي تحمل مسمى 'دولة فلسطين'، وهو ما أثار حفيظة الوزراء اليمينيين الذين طالبوا بإنهاء أي دور للسلطة الفلسطينية في إدارة المنفذ الحدودي الوحيد للقطاع مع الخارج.

ويعد مقترح 'مجلس السلام' جزءاً من الهياكل التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في منتصف يناير الماضي، ضمن رؤية تهدف لإعادة صياغة المشهد الإداري في قطاع غزة. ويسعى نتنياهو من خلال هذا التوجه إلى فرض واقع جديد يتجاوز الاتفاقات الدولية والاعترافات الأممية التي تمنح فلسطين صفة دولة مراقب، وهو ما ينسجم مع سياسة الرفض المطلق لعودة السلطة إلى غزة.

وشهد اجتماع الكابينت نقاشات حادة قادتها وزيرة الاستيطان أوريت ستروك، التي تساءلت عن جدوى السماح برموز السلطة بالظهور في المعبر. كما انضم وزير النقب والجليل زئيف إلكين للمطالبين بتوضيحات حول الجهات التي تتولى دفع رواتب الموظفين الحاليين، محذراً من أن استمرار هذا الوضع يمنح شرعية إدارية للهياكل الفلسطينية الرسمية التي تسعى إسرائيل لتفكيكها.

وفي سياق متصل، انتقد وزراء في الحكومة الإسرائيلية شعار 'اللجنة الوطنية لإدارة غزة' بسبب تضمنه رموزاً مرتبطة بالسلطة الفلسطينية. ورغم توضيحات مكتب نتنياهو بأن الشعار المعتمد لدى الجانب الإسرائيلي يختلف عن المتداول إعلامياً، إلا أن رئيس الوزراء شدد على رفضه القاطع لأي شراكة مع السلطة في إدارة شؤون القطاع، مؤكداً أن المعايير الإسرائيلية لن تتسامح مع وجود هذه الرموز.

إسرائيل لن تقبل استخدام رموز السلطة الفلسطينية، ولن تسمح لها بأن تكون شريكاً في إدارة قطاع غزة.

ميدانياً، تواصل سلطات الاحتلال فرض قيود مشددة على حركة المرور في معبر رفح منذ السيطرة عليه في مايو 2024، حيث يتم فتحه بشكل جزئي ومحدود جداً. ويأتي هذا التعنت رغم أن تفاهمات وقف إطلاق النار التي بدأت في أكتوبر 2025 كانت تنص على إعادة تشغيل المعبر بشكل كامل ضمن المرحلة الأولى، إلا أن العراقيل الإسرائيلية حالت دون تحقيق ذلك حتى الآن.

ويرى مراقبون ومحللون سياسيون أن هذه الإجراءات تندرج ضمن حرب شاملة تستهدف الهوية والرواية الفلسطينية قبل أن تكون مجرد إجراءات إدارية. وأفادت مصادر بأن نتنياهو يعمل بشكل منهجي على عزل قطاع غزة سياسياً عن الضفة الغربية، من خلال خلق كيانات موازية وهياكل إدارية هجينة لا ترتبط بالمنظومة السياسية الفلسطينية المعترف بها دولياً.

وتستند السلطة الفلسطينية في استخدام مسمى 'دولة فلسطين' على وثائقها وأختامها الرسمية إلى قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الصادر عام 2012. ويمثل هذا الختم بالنسبة للفلسطينيين رمزاً للصمود السياسي والقانوني في وجه محاولات التصفية، وهو ما يفسر الإصرار الإسرائيلي على استبداله بمسميات مستحدثة تفتقر للشرعية الوطنية والقانونية.

يُذكر أن 'اللجنة الوطنية لإدارة غزة' التي يرأسها علي شعث، لا تزال تمارس مهامها من العاصمة المصرية القاهرة نتيجة منع الاحتلال لأعضائها من دخول القطاع. وتعتبر هذه اللجنة واحدة من أربعة أجسام انتقالية مقترحة، لكنها تواجه تحديات كبرى في ظل سعي حكومة الاحتلال لفرض سيطرة أمنية وإدارية مطلقة تمنع أي تواصل مؤسسي فلسطيني بين غزة والخارج.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا