شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، يوم الاثنين، حملة مداهمات واسعة استهدفت بلدة سلوان ومخيم شعفاط في مدينة القدس المحتلة. وتخللت هذه الاقتحامات إجراءات قمعية مشددة شملت تفتيش المحال التجارية والتنكيل بالمواطنين، في إطار سياسة التضييق المستمرة على الوجود الفلسطيني في المدينة المقدسة.
وأفادت مصادر محلية بأن شرطة الاحتلال فرضت غرامات مالية باهظة وغير مسبوقة على التجار في بلدة سلوان الواقعة جنوب المسجد الأقصى. ووصلت قيمة إحدى الغرامات إلى نحو 800 ألف شيكل، أي ما يعادل 260 ألف دولار، بحق أحد التجار بذريعة حيازة بضائع مقلدة، وهو ما اعتبره الأهالي وسيلة للضغط الاقتصادي وتهجير السكان.
وفي سياق متصل، اقتحمت آليات الاحتلال مخيم شعفاط للاجئين شمال القدس، حيث انتشر الجنود في الشوارع والأحياء السكنية بشكل استفزازي. وأطلق جنود الاحتلال وابلاً من القنابل الغازية تجاه المواطنين ومنازلهم، مما أدى إلى اندلاع مواجهات محدودة، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات بشرية حتى اللحظة.
وعلى صعيد استهداف الوجود الإسلامي في المسجد الأقصى، أصدرت سلطات الاحتلال قرارات بإبعاد 6 شبان مقدسيين عن المسجد لفترات متفاوتة. وشملت القائمة كلاً من محمد عوض، وبلال سرحان، وزياد القاق، ومحمد وصهيب الأعور، بالإضافة إلى محمود أحمد عطون، وذلك في محاولة لتفريغ المسجد من رواده.
وأكدت تقارير صادرة عن محافظة القدس أن وتيرة الإبعاد شهدت تصاعداً ملحوظاً منذ مطلع شهر فبراير الجاري، حيث سُجلت عشرات الحالات الجديدة. وتضاف هذه الأرقام إلى أكثر من 100 قرار إبعاد صدرت خلال شهر يناير الماضي، مما يشير إلى خطة إسرائيلية ممنهجة للسيطرة على المسجد الأقصى ومحيطه.
وتأتي هذه التحركات القمعية قبيل أسابيع قليلة من حلول شهر رمضان المبارك، وسط تهديدات من شرطة الاحتلال بتكثيف الاعتقالات. وتهدف هذه الإجراءات الاستباقية إلى منع المصلين من الاعتكاف داخل المصليات، واستهداف كل من يحاول الرباط في المسجد الأقصى لمواجهة الاقتحامات المستمرة.
المصدر:
القدس