آخر الأخبار

إخطارات هدم في بيت لحم وتصاعد الانتهاكات في الضفة الغربية

شارك

أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، على تسليم إخطارات تقضي بوقف العمل والبناء في عشرة منازل فلسطينية تقع في قرية المنيا، جنوب شرق مدينة بيت لحم بالضفة الغربية المحتلة. وتذرعت سلطات الاحتلال في قراراتها بوجود إضافات إنشائية غير مرخصة، وهو المبرر الذي تستخدمه المؤسسة الاحتلالية باستمرار لتنفيذ عمليات الهدم وتوسيع رقعة الاستيطان على حساب أراضي المواطنين.

من جانبه، اعتبر رئيس المجلس القروي في المنيا، زايد كوازبة أن هذه الإخطارات تمثل حلقة جديدة في مسلسل الممارسات العنصرية والتعسفية التي تستهدف الوجود الفلسطيني. وأوضح كوازبة في تصريحات صحفية أن الهدف المباشر من هذه السياسة هو ممارسة أقصى درجات التضييق على السكان المحليين، لإجبارهم في نهاية المطاف على الرحيل القسري وترك أراضيهم وممتلكاتهم لقمة سائغة للمشاريع التوسعية.

وتعاني قرية المنيا من انتهاكات شبه يومية تنفذها قوات الاحتلال والمستوطنون، حيث تتنوع هذه الاعتداءات بين ملاحقة المزارعين ومنعهم من الوصول إلى حقولهم، والاعتداء المباشر على الممتلكات الخاصة. كما تفرض سلطات الاحتلال قيوداً مشددة على حركة العمران والتوسع السكاني في القرية، وتلاحق أي منشأة زراعية أو سكنية بإخطارات الهدم والمنع من العمل.

هذا الإجراء يعد خطوة جديدة تضاف إلى سلسلة طويلة من الممارسات التعسفية والعنصرية التي تهدف لدفع السكان لترك أراضيهم.

وفي سياق متصل، كشفت معطيات صادرة عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن أرقام مقلقة تعكس حجم التصعيد الإسرائيلي، حيث تم توثيق هدم نحو 1400 منشأة فلسطينية في مختلف مناطق الضفة الغربية خلال عام 2025. كما أصدرت سلطات الاحتلال خلال العام ذاته ما يزيد عن 991 إخطاراً بالهدم، مما يشير إلى تسارع وتيرة استهداف البنية التحتية والمساكن الفلسطينية بشكل غير مسبوق.

وتأتي هذه التطورات الميدانية في ظل استمرار العدوان الشامل الذي يشنه الاحتلال منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، والذي خلف واقعاً مأساوياً في الضفة الغربية. فقد ارتقى منذ ذلك التاريخ ما لا يقل عن 1112 شهيداً، وأصيب نحو 11500 مواطن بجروح متفاوتة، تزامناً مع حملات اعتقال واسعة طالت أكثر من 21 ألف فلسطيني، في محاولة لكسر إرادة الصمود الشعبي.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا