نفذت قوة عسكرية إسرائيلية خاصة، فجر اليوم الاثنين، عملية توغل بري في عمق الأراضي اللبنانية استهدفت بلدة الهبارية التابعة لقضاء حاصبيا. وأسفرت العملية عن اختطاف القيادي في الجماعة الإسلامية، عطوي عطوي، الذي يشغل أيضاً منصب رئيس بلدية البلدة السابق، واقتياده إلى داخل الأراضي المحتلة.
وأفادت مصادر ميدانية بأن التسلل بدأ في حدود الساعة التاسعة من مساء أمس، حيث سلكت القوة الراجلة طريقاً من موقع رويسات العلم باتجاه تلة سدانة. وجابت القوة شوارع البلدة الرئيسية قبل أن تداهم منزل عطوي في تمام الساعة الرابعة فجراً، وسط إجراءات أمنية مشددة شملت ترويع السكان المحليين.
وذكرت تقارير إعلامية عبرية أن العملية نُفذت على بُعد نحو 10 كيلومترات من الخط الأزرق الحدودي، وأشرف عليها مقاتلون من وحدة نخبة خاصة. وأوضحت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن القرار اتُخذ باعتقال عطوي حياً بدلاً من تصفيته جسدياً، وذلك بهدف إخضاعه للتحقيق والحصول على معلومات استخباراتية.
وخلال اقتحام المنزل، قامت القوة الإسرائيلية بتقييد زوجة القيادي المختطف واعتدت على أفراد عائلته بالضرب، كما صادرت مجموعة من الأوراق والوثائق والمقتنيات الشخصية الخاصة به. وأكدت المصادر أن العملية انتهت فجراً دون وقوع مواجهات مسلحة عنيفة مع عناصر المقاومة أو الجيش اللبناني في المنطقة.
وتساءلت الجماعة في بيانها عما إذا كان توقيت العملية يمثل رداً إسرائيلياً على الزيارات الرسمية الأخيرة لرئاسة الحكومة اللبنانية إلى الجنوب. واعتبرت أن هذه التحركات تهدف إلى دفع المدنيين لترك قراهم وأرضهم، مؤكدة تمسك أبناء العرقوب وحاصبيا بهوية أرضهم ودور الدولة في حمايتهم.
وفي ختام بيانها، طالبت الجماعة الإسلامية الحكومة اللبنانية والجهات الدولية الراعية للاتفاقات الأمنية بالضغط على الاحتلال لإطلاق سراح عطوي وكافة الأسرى. وشددت على ضرورة قيام الدولة بواجبها في الدفاع عن المواطنين الآمنين ووقف الخروقات الإسرائيلية المتكررة التي تطال القرى والبلدات اللبنانية.
المصدر:
القدس