غادرت الدفعة الخامسة من جرحى ومرضى قطاع غزة، اليوم الأحد، عبر معبر رفح البري متوجهة إلى جمهورية مصر العربية لتلقي العلاج اللازم. وتضم هذه الدفعة 44 فلسطينياً من الحالات الحرجة التي تتطلب تدخلاً طبياً غير متوفر داخل القطاع نتيجة تدهور المنظومة الصحية.
وجرت عملية نقل المصابين بعد تجميعهم في مقر جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بمدينة خان يونس جنوبي القطاع، حيث تمت مرافقتهم من قبل طواقم منظمة الصحة العالمية لضمان سلامتهم خلال الرحلة. وتأتي هذه الخطوة في ظل حاجة ماسة لآلاف الجرحى للسفر بعد عامين من الحرب المستمرة.
بالتزامن مع خروج الجرحى، أفادت مصادر ميدانية بوصول دفعة من الفلسطينيين العائدين إلى الجانب المصري من المعبر لإنهاء إجراءات دخولهم إلى غزة. وأكدت المصادر وجود حالة تأهب قصوى في المرفق الحدودي لتسهيل حركة المسافرين والمصابين القادمين من مختلف مناطق القطاع.
وعلى صعيد الالتزامات الفنية، كشفت تقارير عن عدم التزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بالاتفاق المبرم لتشغيل الموالذي ينص على السماح بمغادرة 150 شخصاً وعودة 50 آخرين بشكل يومي. وأوضحت البيانات أن الاحتلال يضع عراقيل تقنية وأمنية تحول دون تنفيذ هذه التفاهمات بشكل كامل.
وكان جيش الاحتلال قد أقدم على إغلاق المعبر بشكل مفاجئ يومي الجمعة والسبت الماضيين دون تقديم أي مبررات رسمية، مما أدى إلى تكدس المسافرين. كما نقل عائدون شهادات قاسية حول تعرضهم لتحقيقات ميدانية وإهانات متعمدة أثناء مرورهم عبر شارع صلاح الدين وفي الجانب الفلسطيني من المعبر.
يُذكر أن معبر رفح استأنف نشاطه في الثاني من فبراير الجاري، وهي المرة الأولى التي يعمل فيها المعبر بانتظام منذ نحو عامين. ويأتي هذا التشغيل كجزء من المرحلة الثانية لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتعلقة بقطاع غزة، والتي أُعلن عنها في منتصف يناير الماضي.
وتأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه غزة تلملم جراحها بعد حرب إبادة جماعية بدأت في أكتوبر 2023، وأسفرت عن استشهاد نحو 72 ألف فلسطيني وإصابة 171 ألفاً آخرين. كما تسببت العمليات العسكرية في تدمير شبه كامل للبنية التحتية والمنشآت المدنية في مختلف محافظات القطاع.
المصدر:
القدس