آخر الأخبار

شهداء وقصف إسرائيلي على غزة وخروقات لاتفاق وقف إطلاق النار

شارك

شهد قطاع غزة فجر اليوم الأحد تصعيداً عسكرياً جديداً، حيث شنت طائرات وآليات جيش الاحتلال الإسرائيلي سلسلة من الغارات الجوية والقصف المدفعي المكثف. واستهدفت هذه العمليات مناطق متفرقة من القطاع، مما أدى إلى وقوع ضحايا وتدمير في الممتلكات العامة والخاصة، في ظل أوضاع إنسانية بالغة التعقيد.

وأكدت مصادر طبية استشهاد مواطنين فلسطينيين جراء إطلاق نار وقصف استهدف مناطق خارج نطاق انتشار القوات الإسرائيلية في كل من بيت لاهيا شمالاً ودير البلح وسط القطاع. وتأتي هذه الحوادث الميدانية لتؤكد استمرار استهداف المدنيين في المناطق التي يُفترض أنها آمنة للتحرك بموجب التفاهمات القائمة.

وفي مدينة رفح جنوبي القطاع، أعلنت الطواقم الطبية عن وفاة الشابة داليا خالد عصفور متأثرة بجراح خطيرة أصيبت بها في قصف سابق استهدف منزل عائلتها. وبوفاة داليا، تلتحق الشابة بأطفالها الأربعة الذين قضوا في القصف ذاته، لتعكس مأساتها حجم المعاناة المستمرة التي تخلفها الهجمات العسكرية على العائلات الفلسطينية.

وشمل التصعيد العسكري غارات جوية مكثفة على مدينة رفح، تزامنت مع إطلاق نار عشوائي من الطائرات المروحية والآليات البرية تجاه المناطق الشرقية لمدينة خان يونس. وقد أثار هذا القصف حالة من الذعر بين السكان، خاصة في المناطق المكتظة بالنازحين والذين يحاولون استعادة الحد الأدنى من حياتهم اليومية.

واستهدفت إحدى الغارات بشكل مباشر خزاناً رئيسياً للمياه في المنطقة الشرقية من خان يونس، مما أدى إلى تدمير أجزاء واسعة منه. ومن شأن هذا الاستهداف أن يضاعف من حدة أزمة المياه التي تعاني منها مناطق واسعة في القطاع، حيث تعتمد آلاف العائلات على هذه المنشآت الحيوية لتأمين احتياجاتها الأساسية.

بلغت خروقات وقف إطلاق النار 1500 خرق منذ أكتوبر الماضي، مما أسفر عن استشهاد 576 فلسطينياً وإصابة المئات.

وفي مدينة غزة، تركز القصف المدفعي الإسرائيلي على حيي الشجاعية والتفاح شرقي المدينة، حيث سُمع دوي انفجارات عنيفة هزت أرجاء المنطقة. وترافق القصف مع تحليق مكثف للطيران الحربي، مما دفع العائلات التي عادت مؤخراً إلى منازلها المتضررة إلى النزوح مجدداً خوفاً من توسع رقعة العمليات العسكرية.

وأفادت مصادر ميدانية بأن كافة المناطق التي طالها القصف تقع ضمن ما يُعرف بـ 'الخط الأصفر' الذي حددته المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار. ويفصل هذا الخط بين مناطق انتشار الجيش الإسرائيلي التي تشغل نحو 53% من مساحة القطاع، والمناطق المخصصة لتحرك الفلسطينيين في الجهة الغربية.

وتشير أحدث البيانات الصادرة عن وزارة الصحة في غزة إلى أن إسرائيل ارتكبت نحو 1500 خرق لاتفاق وقف إطلاق النار منذ دخوله حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي. وأسفرت هذه الخروقات المستمرة عن استشهاد 576 فلسطينياً وإصابة 1543 آخرين، في إحصائية تعكس هشاشة الالتزام بالاتفاق على أرض الواقع.

ويعيش سكان القطاع ظروفاً معيشية قاسية في ظل النقص الحاد في الخدمات الطبية والإغاثية وتضرر البنية التحتية بشكل شبه كامل. وتزداد الأزمة تعقيداً مع بطء إجراءات سفر الجرحى والمرضى الذين يحتاجون لعلاجات متخصصة خارج القطاع، وسط قيود مشددة تفرضها سلطات الاحتلال على المعابر.

وتستمر المطالبات الشعبية والحقوقية بضرورة توفير حماية دولية للمدنيين ووقف الانتهاكات المتكررة التي تطال المنشآت الحيوية مثل خزانات المياه والمستشفيات. وفي ظل هذا التصعيد، يبقى المشهد في غزة مفتوحاً على كافة الاحتمالات، مع استمرار النزيف البشري وتفاقم الاحتياجات الإنسانية الأساسية للسكان المحاصرين.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا