نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، عمليات نسف جديدة في المناطق الشرقية من قطاع غزة، ولا سيما في مدينة خانيونس جنوبي القطاع المحاصر والمدمّر. وأفادت مصادر بأن قوات الاحتلال قامت بنسف مربع سكني شرق خانيونس، مع تجدد العمليات العسكرية في المناطق الشرقية للقطاع.
واستشهد فلسطيني وأصيب اثنان آخران برصاص الاحتلال على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي. كما أصابت القوات الإسرائيلية فلسطينيين آخرين بجروح متوسطة؛ الأول شرقي مدينة دير البلح (وسط)، والثاني في بيت لاهيا (شمال). وقبل ذلك، استشهد الشاب فرج إبراهيم سالم (30 عامًا) برصاص الاحتلال في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة، رغم تواجده خارج مناطق السيطرة الإسرائيلية وفق الاتفاق.
وفجر السبت، شنت المدفعية الإسرائيلية قصفًا على مناطق شرقي مدينة غزة وشرقي بلدة جباليا شمالي القطاع، كما نفذ الجيش عملية نسف جديدة شرقي خانيونس جنوبي القطاع، ما يزيد من التوتر ويؤكد استمرار الانتهاكات الإسرائيلية رغم اتفاق وقف إطلاق النار. وأظهرت توثيقات ميدانية جثامين عدد من الشهداء التي انتشلها الدفاع المدني الفلسطيني من تحت الأنقاض في حي الشيخ رضوان غرب غزة اليوم السبت، وتعود لعائلتي سالم والشوا.
من جهتها، طالبت حركة حماس، السبت، جميع الأطراف إلى ممارسة ضغط جاد على السلطات الإسرائيلية من أجل تسهيل دخول اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة ومباشرة عملها، معتبرة استمرار أعمال القتل والقصف يفرغ اتفاق وقف النار من مضمونه. وقال المتحدث باسم حماس حازم قاسم في بيان: "ندعو جميع الأطراف إلى ممارسة ضغط جاد على الاحتلال لتسهيل دخول لجنة إدارة غزة وتمكينها من مباشرة عملها في إغاثة شعبنا في القطاع".
وكانت حماس قد أعلنت الإثنين اكتمال الترتيبات لتسليم السلطة في غزة إلى اللجنة الوطنية لإدارة القطاع، وهي هيئة غير سياسية مسؤولة عن إدارة شؤون الخدمة المدنية اليومية، وتتألف من 11 شخصية فلسطينية، إضافة إلى رئيسها علي شعث. وبدأت اللجنة أعمالها من العاصمة المصرية القاهرة منتصف يناير/ كانون الثاني الماضي، بعد يوم واحد من إعلان تشكيلها.
وجاءت دعوة حماس وسط عدم مباشرة "اللجنة الوطنية" عملها من داخل القطاع، رغم إعلان الحركة استكمال الإجراءات اللوجستية والإدارية لتسليمها مهام إدارة الشؤون المدنية. ويستلزم دخول أعضاء اللجنة تنسيقًا ميدانيًا وأمنيًا عبر المعابر الخاضعة لسيطرة إسرائيل، في وقت لم يصدر موقف رسمي من اللجنة يوضح أسباب تأخر دخولها، كما لم تعلق إسرائيل على هذا الملف.
وقد يسهم تكثيف القصف الإسرائيلي على القطاع مؤخرًا، وما نتج عنه من سقوط شهداء ومصابين فلسطينيين رغم سريان وقف إطلاق النار، في تعطيل مباشرة اللجنة مهامها على الأرض. من جهة ثانية، أكد قاسم أن "استمرار الحديث عن وقف إطلاق النار في قطاع غزة لا يعني شيئًا في ظل مواصلة الاحتلال الصهيوني المجرم عمليات القتل والتدمير المتصاعدة في مختلف مناطق القطاع".
وشدد المتحدث باسم الحركة على أن حكومة الاحتلال، بسلوكها التصعيدي، تضرب بعرض الحائط جهود الوسطاء والإدارة الأميركية، وتستهتر بكل الدعوات الهادفة إلى تنفيذ ما تم الاتفاق عليه بين الأطراف المعنية.
المصدر:
القدس