تواصل قوات الاحتلال انتهاكاتها لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، الذي أبرم في العاشر من تشرين الأول/أكتوبر 2025، عبر تنفيذ عمليات قصف وتدمير في عدد من مناطق القطاع، وسط غياب لأي تهدئة حقيقية على الأرض.
وذكرت مصادر ميدانية أن مدفعية الاحتلال استهدفت مجدداً المناطق الشرقية لمدينة خانيونس جنوب القطاع، في وقت تواصل فيه القصف المدفعي على المناطق القريبة من ما يعرف بـ'الخط الفاصل'، حيث استمر القصف حتى ساعات الصباح، بعد هجمات مشابهة شهدتها المنطقة مساء أمس.
وفي السياق، أكد المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة، محمود بصل أن الأوضاع الميدانية لم تشهد أي تهدئة حقيقية، مشيراً إلى تصعيد مستمر للاحتلال دون مبررات فعلية، ومشدداً على أن العمليات العسكرية لم تتوقف، وأن المدنيين يتعرضون للقتل بشكل متواصل.
وأوضح بصل أن طواقم الدفاع المدني ما زالت تتلقى بلاغات عن مفقودين في المناطق المصنفة ضمن 'الخط الأصفر'، في ظل ارتفاع أعداد الضحايا، مطالباً المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته لحماية المدنيين، وضمان حق الأطفال والنساء في الحياة.
ويأتي هذا التصعيد في وقت يواجه فيه قطاع غزة أوضاعاً إنسانية بالغة الصعوبة، مع استمرار استهداف المناطق السكنية، وتدهور الخدمات الصحية، والنقص الحاد في الإمدادات الطبية والإغاثية.
كما تتفاقم معاناة المرضى الذين ينتظرون السماح لهم بمغادرة القطاع لتلقي العلاج، نتيجة بطء الإجراءات المرتبطة بالسفر، إضافة إلى القيود المشددة على دخول المساعدات الإنسانية، ما يزيد من الضغط على السكان.
وبحسب أحدث بيانات صادرة عن وزارة الصحة في غزة، فقد أسفرت خروقات الاحتلال المتواصلة لاتفاق الهدنة عن استشهاد 574 فلسطينياً، وإصابة 1,518 آخرين منذ بدء سريان الاتفاق.
المصدر:
القدس