آخر الأخبار

تحقيق: أميركا ترحّل فلسطينيين إلى الضفة في رحلة سرية عبر طائرة خاصة

شارك

حدث الساعة

كشفت صحيفة الغارديان البريطانية، في تحقيق استقصائي، أن إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (ICE) استخدمت طائرة خاصة مملوكة لرجل أعمال مقرب من الرئيس الأميركي دونالد ترامب لترحيل فلسطينيين من الولايات المتحدة إلى الضفة الغربية المحتلة، في خطوة غير مسبوقة في مسار عمليات الترحيل الأميركية.

وبحسب التحقيق، فإن الطائرة تعود للمطور العقاري الأميركي جيل ديزر، أحد أبرز الداعمين الماليين لترامب وصديق مقرب من نجله دونالد ترامب جونيور، كما يرتبط بأنشطة داعمة لدولة الاحتلال، وفق ما أوردته الصحيفة.

وأظهرت بيانات الطيران وشهادات مرحّلين أن الطائرة، وهي من طراز صغير يتسع لـ16 راكبا، استؤجرت عبر شركة خاصة تتعامل مع وكالات حكومية أميركية، ونقلت فلسطينيين من ولاية أريزونا إلى مطار بن غوريون في تل أبيب، قبل أن يسلموا لسلطات الاحتلال التي قامت بدورها بنقلهم إلى الضفة الغربية، بحسب الغارديان.

أولى هذه الرحلات جرت في 21 كانون الثاني 2026، وضمت ثمانية فلسطينيين، جميعهم مكبلون بالأصفاد ويرتدون ملابس السجن، بينما وضعت أمتعتهم في أكياس بلاستيكية، وفق روايات نقلتها الصحيفة عن مرحّلين ومحامين. وأُعيد استخدام الطائرة في رحلة مماثلة مطلع شباط.

ومن بين المرحّلين، الشاب الفلسطيني ماهر عواد (24 عاما)، الذي عاش في الولايات المتحدة قرابة عشر سنوات، وكان متزوجا ويقيم في ولاية ميشيغان. ونقلت الغارديان عنه قوله إنه نشأ في أميركا، وإن ترحيله المفاجئ فصله عن زوجته وطفله الرضيع الذي لم يتمكن من رؤيته.

ويرى خبراء في شؤون الهجرة، نقلت عنهم الصحيفة، أن ترحيل فلسطينيين إلى الضفة الغربية عبر الأراضي المحتلة باستخدام طائرات خاصة يمثل تحولا لافتا في آليات الترحيل الأميركية، سواء من حيث الكلفة أو المسار السياسي والقانوني، خاصة أن الضفة الغربية ليست دولة ذات سيادة معترف بها دوليا.

من جانبه، قال مالك الطائرة جيل ديزر لصحيفة الغارديان إنه لم يكن على علم بهوية الركاب أو بطبيعة الرحلات، موضحا أن الطائرة تؤجر عبر شركة وسيطة، وأنه يتلقى فقط إشعارات باستخدامها دون تفاصيل عن طبيعة المهام.

ورغم امتناع السلطات الأميركية عن الإفصاح عن تكلفة هذه الرحلات، نقل التحقيق عن مصادر في قطاع الطيران أن تكلفة الرحلة الواحدة ذهابا وإيابا إلى الأراضي المحتلة قد تصل إلى مئات آلاف الدولارات، ما يثير تساؤلات حول جدوى هذا الخيار مقارنة بعمليات الترحيل التقليدية.

ويخلص تحقيق الغارديان إلى أن هذه العمليات تعكس تداخلا سياسيا وماليا حساسا بين شبكات مقربة من ترامب وسياسات الهجرة الأميركية، في ملف شديد الحساسية سياسيا وإنسانيا، لا سيما في ظل الحرب المستمرة وتداعياتها على الفلسطينيين.

الحدث المصدر: الحدث
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا