الحدث الاقتصادي
أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الجمعة، عزمها اقتراح فرض حظر كامل على الخدمات البحرية المرتبطة بتصدير النفط الخام الروسي، ضمن الحزمة العشرين من العقوبات الأوروبية على موسكو، والتي ستطال أيضا قطاعات البنوك والسلع والخدمات.
وقالت فون دير لاين في بيان إن روسيا "لن تأتي إلى طاولة المفاوضات بنية حقيقية إلا إذا جرى الضغط عليها"، معتبرة أن العقوبات هي "اللغة الوحيدة التي تفهمها موسكو"، وذلك في وقت تُجرى فيه محادثات سلام مهمة في أبوظبي.
وأوضحت أن الحزمة الجديدة ستشمل قطاعات الطاقة والمالية والتجارة، إضافة إلى إدراج 43 سفينة جديدة من "أسطول الظل" الروسي، ليرتفع عدد السفن الخاضعة للعقوبات إلى 640 سفينة. كما ستتضمن إدراج 20 بنكا روسيا إقليميا وتشديد قيود التصدير إلى روسيا.
وأشارت رئيسة المفوضية إلى أن روسيا تصدر أكثر من ثلث نفطها عبر ناقلات تعتمد في معظمها على خدمات شحن غربية، خصوصا إلى الهند والصين، لافتة إلى أن الحظر المقترح سيؤدي إلى إنهاء هذه التجارة التي تتم إلى حد كبير عبر أساطيل مسجلة في دول أوروبية، من بينها اليونان وقبرص ومالطا.
وأضافت أن الاتحاد الأوروبي سيفرض أيضا حظرا على استيراد المعادن والمواد الكيميائية والمعادن الحيوية من روسيا بقيمة تتجاوز 570 مليون يورو، إلى جانب قيود إضافية على تصدير المواد والتقنيات المستخدمة في العمليات العسكرية الروسية.
واعتبرت فون دير لاين أن تراجع عائدات النفط والغاز الروسية بنسبة 24% خلال العام الماضي إلى أدنى مستوى منذ عام 2020 "دليل واضح على فاعلية العقوبات".
وأعلنت فون دير لاين للمرة الأولى تفعيل "آلية لمكافحة التحايل"، تشمل حظر تصدير آلات التحكم الرقمي إلى الدول التي يحتمل إعادة تصديرها إلى روسيا، مؤكدة أن الاتحاد الأوروبي سيواصل استخدام العقوبات إلى أن تنخرط موسكو في مفاوضات جادة مع أوكرانيا للتوصل إلى سلام عادل ودائم.
ودعت رئيسة المفوضية الدول الأعضاء إلى إقرار الحزمة الجديدة تأكيدا على التزام الاتحاد بسيادة أوكرانيا.
من جهتها، قالت مسؤولة السياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إن الحزمة ستشمل حظر معاملات جميع البنوك التي "تمول الكرملين" عبر نظام التحويلات المالية الدولية "سويفت"، إضافة إلى حظر العملة الرقمية للبنك المركزي الروسي، واتخاذ إجراءات إضافية بحق العملات المشفرة المرتبطة بروسيا.
ويتطلب دخول العقوبات حيّز التنفيذ موافقة جميع دول الاتحاد الأوروبي، مع السعي لإقرار الحزمة بحلول الذكرى السنوية الرابعة لبدء الحرب الروسية الأوكرانية في 24 شباط 2022.
ويأتي هذا المقترح عقب جولة محادثات ثلاثية عُقدت هذا الأسبوع في أبوظبي بين مفاوضين أوكرانيين وأميركيين وروس، وأسفرت عن اتفاق موسكو وكييف على تبادل 314 أسير حرب.
المصدر:
الحدث