آخر الأخبار

عودة فلسطينيين لغزة عبر معبر رفح: أرقام وإحصائيات العبور

شارك

أفادت مصادر محلية بوصول 46 مواطناً فلسطينياً، من بينهم نساء وأطفال ومرضى، إلى قطاع غزة مساء أمس الأربعاء عبر معبر رفح الحدودي مع مصر. وتأتي هذه العودة في ظل قيود إسرائيلية مشددة تفرضها سلطات الاحتلال على حركة التنقل في المعبر الذي تسيطر عليه عسكرياً منذ مايو من العام الماضي.

وأكدت مصادر طبية في المكتب الإعلامي الحكومي أن العائدين جرى نقلهم فور وصولهم إلى مجمع ناصر الطبي في مدينة خان يونس جنوبي القطاع. وأوضحت المصادر أن من بين العائدين حالات مرضية كانت تتلقى العلاج في المستشفيات الخارجية قبل أن تتمكن من العودة إلى ديارها في ظل الظروف الراهنة.

وفي سياق متصل، كشفت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني عن مغادرة 47 شخصاً من القطاع باتجاه الأراضي المصرية في اليوم ذاته. وضمت القائمة المغادرة 17 مريضاً و30 مرافقاً، في محاولة لتأمين الرعاية الطبية اللازمة للجرحى الذين استعصى علاجهم داخل غزة بسبب انهيار المنظومة الصحية.

وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قد أعادت فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح في الثاني من فبراير الجاري، إلا أن هذه الخطوة ظلت رمزية ومحدودة للغاية. وتفرض إسرائيل رقابة صارمة وقيوداً تعجيزية تمنع التدفق الطبيعي للمسافرين والبضائع، مما يعيق تنفيذ التفاهمات الدولية السابقة.

وأشار المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إلى أن إجمالي من تمكنوا من العبور ذهاباً وإياباً منذ إعادة فتح المعبر لم يتجاوز 488 مسافراً. ويمثل هذا الرقم نحو 27% فقط من إجمالي 1800 مسافر كان من المفترض عبورهم وفقاً للجداول الزمنية المحددة، مما يعكس تنصلاً واضحاً من التزامات الاحتلال.

تسجيل نحو 80 ألف فلسطيني أسماءهم للعودة إلى غزة يعكس إصراراً شعبياً على رفض التهجير والتمسك بالأرض رغم حجم الدمار الهائل.

وتشير البيانات الإحصائية إلى أن 275 مسافراً غادروا القطاع منذ مطلع الشهر الجاري، بينما تمكن 213 آخرون من العودة. وفي المقابل، سجلت المصادر رفض سلطات الاحتلال مغادرة 26 شخصاً إلى الجانب المصري دون إبداء أسباب واضحة، مما يزيد من معاناة العالقين على جانبي الحدود.

وعلى الرغم من التوقعات التي نشرتها وسائل إعلام دولية بعبور 100 شخص يومياً في الاتجاهين، إلا أن الواقع الميداني يثبت عكس ذلك تماماً. فما زالت الأعداد الفعلية بعيدة كل البعد عن الاحتياجات الإنسانية الملحة، خاصة مع وجود آلاف الحالات الطارئة التي تنتظر دورها في السفر.

وتقدر الجهات الصحية في غزة وجود نحو 22 ألف جريح ومريض بحاجة ماسة لمغادرة القطاع بشكل فوري لتلقي العلاج المتخصص. وتأتي هذه الحاجة نتيجة الوضع الكارثي الذي يعيشه القطاع الصحي جراء حرب الإبادة المستمرة، والتي أخرجت معظم المستشفيات الكبرى عن الخدمة بشكل كامل.

وفي مؤشر على التمسك بالأرض، كشفت معطيات شبه رسمية عن تسجيل نحو 80 ألف فلسطيني في كشوفات العودة إلى قطاع غزة من الخارج. ويعكس هذا الرقم إصراراً شعبياً واسعاً على رفض مخططات التهجير القسري، والرغبة في العودة إلى المنازل رغم الدمار الذي طال معظم الأحياء السكنية.

يذكر أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر 2025 كان ينص على إعادة فتح المعبر بشكل طبيعي في مرحلته الأولى. ومع ذلك، تواصل إسرائيل المماطلة في تنفيذ بنود الاتفاق، في وقت خلفت فيه الحرب أكثر من 72 ألف شهيد ودماراً طال 90% من البنية التحتية المدنية في القطاع.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا