آخر الأخبار

ترحيل فلسطينيين من أمريكا بطائرة خاصة لصديق ترامب إلى الضفة

شارك

كشف تحقيق استقصائي أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لجأت إلى طائرة خاصة يملكها ملياردير مقرّب من عائلة ترامب لترحيل فلسطينيين اعتقلتهم شرطة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) إلى تل أبيب، ثم ألقتهم عند حواجز الضفة الغربية المحتلة. وتظهر العملية السرّية وجه سياسة ترامب في الترحيل الجماعي، والتي تتسم بكلفة باهظة وغياب للشفافية، وفقاً لما نقلته مصادر صحفية.

ففي 21 يناير/ كانون الثاني، أُنزل ثمانية شبّان فلسطينيين عند حاجز في الضفة الغربية، وهم يرتدون ملابس السجن ويحملون أكياساً بلاستيكية لأغراضهم البسيطة. وقبل ساعات من ذلك، كانوا مقيّدين في مقاعد جلدية فاخرة على متن طائرة من طراز 'غلفستريم' يملكها غيل ديزر، وهو شريك أعمال قديم لترامب ومموّل لحملاته وصديق مقرّب لابنه. وقد أقلعت الطائرة من قرب مركز ترحيل في أريزونا، وتوقفت في نيوجيرسي وإيرلندا وبلغاريا قبل الهبوط في تل أبيب.

وأكد التحقيق أن الرحلة جزء من عملية أمريكية حسّاسة لترحيل فلسطينيين إلى الأراضي المحتلة بمساعدة إسرائيلية، في تحوّل سياسي واضح دفعته حملة ترامب للترحيل. وفي مطلع فبراير/ شباط الجاري، تكرّر المشهد بنقل دفعة جديدة من المرحلين على متن الطائرة نفسها.

أنزلونا مثل الحيوانات على جانب الطريق بملابس السجن وأكياس بلاستيكية لأغراضنا القليلة.

وروى ماهر عوّاد (24 عاماً)، الذي عاش نحو عقد في الولايات المتحدة، تفاصيل وصولهم قائلاً إن الجنود الإسرائيليين تركوهم عند حاجز قرب قرية نعلين، حيث وصف التعامل معهم بأنه كان مهيناً. وأضاف أن سكان المنطقة آووهم لساعات، في حين كانت عائلاتهم في أمريكا تجهل مصيرهم. وأشار إلى أن الرحلة تمت وهم مقيّدون بالأصفاد والأغلال طوال الوقت.

من جانبه، صرح ديزر، الذي يتباهى بعلاقته الشخصية بترامب، بأنه لا يعرف أسماء المرحّلين ولا غاية الرحلات عندما تُستأجر طائرته عبر شركة وسيطة. ومع ذلك، تشير التقارير إلى أن طائرة الملياردير المقرّب من البيت الأبيض تحوّلت إلى أداة لعمليات ترحيل قاسية تفصل العائلات بلا محاسبة، وبكلفة تُقدّر بين 400 و500 ألف دولار للرحلة الواحدة، يتحملها دافعو الضرائب الأمريكيون.

وتبرز قصة عواد كنموذج لهذه الإجراءات، حيث ترك الضفة مراهقاً وعمل في ميشيغن وخطط للاستقرار والزواج، لكنه اعتُقل من قبل شرطة الهجرة بعد بلاغ لا علاقة له بقضية قانونية أُسقطت لاحقاً. وقضى عواد عاماً في مراكز الاحتجاز قبل ترحيله، تاركاً خلفه طفلاً رضيعاً لم يحمله قط، مؤكداً أن حياته وعائلته لا تزال هناك في الولايات المتحدة.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا