أقل الكلام
يواصل نتنياهو اصطناع الذرائع لتغيير الوقائع، والالتفاف على مواعيد يأباها؛ مواعيد قد تجبره –وإن بدت حركتها وئيدة– على مغادرة الدشم والحصون التي أقامها على خطوطٍ فاقعٍ لونُها.
لقد فُتح المعبر رغماً عنه وبالاتجاهين، بعد أن ظل يراوغ طويلاً ليبقى في اتجاهٍ واحدٍ لـ"الرحيل بلا عودة".
وعندما استشعر "الذئب" جدية المشهد وعودة كوادر السلطة بملابسهم المدنية، جُنّ جنونه من أن تمتد أقدامهم إلى شاطئ غزة، فتوجس خيفةً من "شعار النسر" الذي يُذكّره بالسيادة التي يحاول طمسها، فطفق يقصف الخيام انتقاماً من "رصاصة مفتراة"، ليغتال الفرحة التي نال فيها المعبر علامة النجاح في امتحانه التجريبي.
لم يكن السؤال مجرد استفسار، بل كان محاولة لكسر إرادة الانتماء، والتشبث بالبقاء على ركام البيوت، التي هي أكثر دفئاً من منافي التيه.
المصدر:
القدس