آخر الأخبار

ميليشيات غسان الدهيني تنكل بالقيادي القسامي أدهم العكر في رفح

شارك

بعد نحو أربعة أشهر من وقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، ونحو أسبوعين على دخول خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام مرحلتها الثانية، وتشكيل 'مجلس السلام' برئاسته، إلى جانب لجنة تكنوقراط فلسطينية برئاسة المهندس علي شعث، لا يزال المشهد قاتمًا في القطاع. ففي غزة التي شهدت تدميرًا غير مسبوق، برزت تحديات من نوع مختلف فور الإعلان عن وقف إطلاق النار، حيث تسعى مجموعات مسلحة مرتبطة بإسرائيل إلى إشاعة الفوضى ودفعه نحو الاقتتال الأهلي.

وتكشف مقاطع مصوّرة بثّها غسان الدهيني، زعيم إحدى هذه المجموعات، توجيه إهانات لأحد قادة كتائب عزّ الدين القسّام في مدينة رفح، أدهم عطا الله العكر، حيث ظهر العكر في الفيديو مجرداً من ثيابه وبدت عليه آثار النحول الشديد جراء حصار الأنفاق ونقص الطعام. وتوعد الدهيني، الذي خلف ياسر أبو شباب في تزعم ميليشيا 'القوات الشعبية'، حركة حماس بـ 'محاكم تفتيش' على غرار تلك التي جرت في إسبانيا، مدعياً أن جماعته لن تسمح بتخريب جهود السلام.

وأفادت مصادر بأن العكر كان أحد قادة القسام الصامدين في 'حي الجنينة' برفح، وانقطع الاتصال به منذ ثلاثة أشهر قبل أن يتم رصده من قبل الجيش الإسرائيلي أو ميليشيا الدهيني. وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن يوم الجمعة الماضي عن رصد ثمانية مسلحين خرجوا من نفق في رفح، قضى على ثلاثة منهم، فيما يُعتقد أن الدهيني قام بتسليم العكر للاحتلال بعد التنكيل به وتصويره.

الاحتلال الإسرائيلي لن يوفّر الحماية لمن يتعاون معه من العقاب الشعبي، والتاريخ أثبت أن مصير العملاء هو السقوط والمحاسبة.

من جانبها، نفت حركة فتح أي صلة لها بالدهيني، واصفة ما قام به بأنه 'خيانة لقيمها وأهدافها'، ومؤكدة أن مصير المتعاونين مع الاحتلال هو السقوط. كما وصف 'التجمع الوطني للقبائل والعشائر والعائلات الفلسطينية' الهجوم بأنه جريمة نكراء وسلوك همجي لا يمثل العشائر الفلسطينية التي تبرأت من الدهيني وأبو شباب سابقاً.

وتشير التقارير إلى أن ظاهرة الميليشيات المسلحة في غزة، مثل مجموعة الدهيني في رفح، ورامي حلس في الشجاعية، وأشرف المنسي في الشمال، وحسام الأسطل في خان يونس، هي نتاج خطة لجهاز 'الشاباك' الإسرائيلي حظيت بموافقة بنيامين نتنياهو لإنتاج بديل عسكري لمواجهة حماس. وكان ياسر أبو شباب، مؤسس هذه القوات، قد قُتل في ديسمبر 2025 بعد تاريخ من التورط في أنشطة إجرامية ونهب المساعدات الإنسانية تحت حماية إسرائيلية.

القدس المصدر: القدس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا