اتفق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره التركي رجب طيب أردوغان على رفض كافة محاولات التعطيل أو الالتفاف على اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مع التأكيد على دعم وحدة سوريا والسودان وليبيا. وشدد السيسي، عقب اجتماع عقده مع نظيره التركي في القاهرة بختام قمة منتدى الأعمال المصري التركي، على أهمية الالتزام بتنفيذ خطة السلام بكل مراحلها، وتحقيق تهدئة مستدامة تضمن حماية المدنيين وتعزز استقرار المنطقة.
وأشار السيسي إلى أن مصر تدعم سيادة سوريا وضرورة تعزيز الاستقرار فيها، لافتاً إلى أهمية التوصل لهدنة في السودان تفضي إلى سلام شامل يحافظ على وحدة أراضيه. ومن جانبه، أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده تعمل على مبادرات لتحقيق السلام في غزة، مشدداً على أن المأساة الإنسانية مستمرة رغم التوصل لوقف إطلاق النار، معلناً أن مصر وتركيا ستقدمان مساهمة مشتركة لإعادة إعمار القطاع.
وفي الملفات الإقليمية، أكد أردوغان أهمية حماية سيادة الصومال، معلناً أن تركيا لا تعترف بالقرار الإسرائيلي الرامي لاستقلال أرض الصومال، ورافضاً أي ممارسات تقوض السيادة الوطنية. كما دعا إلى حل القضايا العالقة عبر الدبلوماسية، بما في ذلك الملف النووي الإيراني، لضمان الاستقرار وتفادي التصعيد في المنطقة.
وأفادت مصادر بأن هذه الزيارة تعكس حالة من التوافق التام بين القاهرة وأنقرة حول قضايا إقليمية واسعة، وتأتي ضمن مساعٍ لتشكيل جبهة إقليمية قوية في ظل المتغيرات الدولية الراهنة. وتأتي هذه القمة بعد جولة إقليمية لأردوغان شملت الرياض قبل وصوله إلى العاصمة المصرية.
وشهد الزعيمان توقيع حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم لتعزيز التعاون الثنائي، تصدرتها اتفاقية عسكرية إطارية، بالإضافة إلى مذكرات في مجالات تنظيم الأدوية والمستلزمات الطبية، والحجر النباتي، والخدمات البيطرية، والتجارة الخارجية والاستثمار، فضلاً عن مجالات الخدمة الاجتماعية والشباب والرياضة.
المصدر:
القدس