أفادت وزارة الصحة في غزة باستشهاد 24 فلسطينياً بينهم أطفال منذ فجر اليوم جراء قصف جوي ومدفعي إسرائيلي على مناطق متفرقة في قطاع غزة، بينما زعم جيش الاحتلال أنه وجه ضربات "دقيقة" بعد استهداف أحد جنوده. وكانت آخر هذه الاستهدافات في مخيم الشاطئ غربي مدينة غزة، حيث شنت مسيرة إسرائيلية غارة على مواطنين ما أدى إلى سقوط شهيد وعدد من الجرحى.
وزعم جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه استهدف بلال أبو عاصي قائد إحدى سرايا النخبة في "كتائب القسام" الذراع المسلح لحركة "حماس" جنوبي قطاع غزة، وادعى أن أبو عاصي قاد عملية التسلل إلى كيبوتس نير عوز خلال هجوم السابع من أكتوبر 2023. وقال جيش الاحتلال في بيانه إن استهداف أبو عاصي جاء رداً على إطلاق النار على قوات الجيش الإسرائيلي شمالي قطاع غزة، ما أدى إلى إصابة ضابط بجروح خطرة.
من جهتها، أدانت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" تصعيد الاحتلال في قطاع غزة، واعتبرته "استمراراً لحرب إبادة وتعطيلاً" للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، وعلى رأسها فتح معبر رفح. وقالت الحركة إن مزاعم الاحتلال بشأن إطلاق النار على أحد جنوده ذريعة لمواصلة العدوان، مطالبة المجتمع الدولي بالضغط عليه لاحترام التزاماته.
وفي الشأن الإنساني، ذكرت وكالة "الأونروا" أن 20 ألف شخص يحتاجون إلى رعاية طبية عاجلة في قطاع غزة. وفي هذا الإطار، تتفاقم معاناة مرضى السرطان في غزة، فقد تضاعف مرضهم مع ظروف الحرب في ظل انعدام العلاج وفقدان الحد الأدنى من الرعاية الصحية، كما تروي النازحة باسمة أبو عبيد في حديث لمصادر إعلامية.
ولا يجد أكثر من 11 ألف مريض سرطان دواء أو مسكنات، فقد لاحق الاحتلال مراكز الأورام، وبعد تدمير مستشفى الصداقة التركي الخاص بهم وتنقلهم من مكان إلى آخر، انتهى بهم المطاف في غرفة صغيرة داخل مجمع ناصر الطبي.
وقال رئيس قسم الأورام في مركز غزة للسرطان صالح شيخ العيد لمصادر إعلامية إن الفريق الطبي يقوم بتشخيص المرضى تشخيصاً نظرياً فقط في ظل غياب الأجهزة اللازمة للتشخيص الدقيق، كما يلفت العيد إلى غياب الأدوية اللازمة لعلاج المرضى.
وبحسب وزارة الصحة الفلسطينية، فإن أكثر من 3 آلاف مريض بالسرطان يحتاجون إلى علاج عاجل خارج القطاع. وخلال الحرب، توفي كثير من المرضى وسيموت آخرون في حال استمرار إغلاق المعابر. وتشير تقديرات مؤسسات محلية ودولية إلى أن تحسن الوضع الصحي لمرضى السرطان وغيرهم من أصحاب الأمراض المزمنة، مرتبط بإعادة تأهيل ما دمرته الحرب.
المصدر:
القدس