آخر الأخبار

شروط نتنياهو لإعمار غزة وموقفه من مفاوضات واشنطن مع إيران

شارك

أفادت مصادر صحفية عن رسائل حاسمة أوصلها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لمبعوث الرئيس الأمريكي ستيف ويتكوف بخصوص مستقبل قطاع غزة. وفي وقت بالغ الحساسية، وفي ظل مساعي الولايات المتحدة لإعادة فتح قنوات الاتصال مع إيران، التقى نتنياهو في القدس مساء الثلاثاء بويتكوف، بمشاركة مسؤولين أمنيين رفيعي المستوى شملوا رئيس الموساد، ووزير الدفاع، ورئيس الأركان، في مشهد يعكس تعامل إسرائيل مع الخطوة الأمريكية كمسألة أمنية جوهرية وليست مجرد إجراء دبلوماسي روتيني.

وأوضحت المصادر أن الاجتماع عقد قبل ساعات من الموعد المتوقع لاستئناف ويتكوف جولة من المحادثات الإقليمية التي تركز على بحث إمكانية استئناف الاتصالات مع طهران. وتعتبر إسرائيل هذه المرحلة حاسمة وتتطلب تنسيقاً مبكراً لتوضيح المواقف، حيث يكمن الهدف الإسرائيلي في وضع خطوط فاصلة واضحة قبل بدء المحادثات، لتجنب أي موقف يُجبر إسرائيل على الرد بأثر رجعي على اتفاقيات قد يتم التوصل إليها.

وفي بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء في ختام الاجتماع، ورد أن نتنياهو واجه المبعوث الأمريكي بمطلب لا هوادة فيه، وهو نزع سلاح حماس ونزع سلاح قطاع غزة بالكامل. وأكد نتنياهو أن إتمام أهداف الحرب يعد شرطاً أساسياً لأي خطوة تتعلق بإعادة إعمار القطاع، مشدداً على أن إسرائيل لن توافق على تجاوز هذه المرحلة ضمن أي مبادرات سياسية أو إقليمية، كما جدد موقفه بأن السلطة الفلسطينية لن تكون جزءاً من إدارة قطاع غزة بأي شكل من الأشكال.

إتمام أهداف الحرب شرط أساسي لأي خطوة لإعادة إعمار القطاع، ولن توافق إسرائيل على تجاوز هذه المرحلة في إطار مبادرات سياسية أو إقليمية.

كما أبلغ نتنياهو السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، بما وصفها بانتهاكات جسيمة اكتُشفت في قطاع غزة، تضمنت استخدام حقائب تابعة لوكالة الأونروا لإخفاء الأسلحة، وهو ما تراه إسرائيل دليلاً إضافياً على تآكل آليات الرقابة المدنية والإنسانية في القطاع. وقبل استكمال ويتكوف رحلته للقاء الممثل الإيراني، شدد نتنياهو على أن إيران أثبتت مراراً أن وعودها لا يمكن الوثوق بها، مؤكداً أن أي تحرك دبلوماسي يجب أن يستند إلى آليات رصد وإنفاذ صارمة.

وخلصت المحادثات إلى التركيز على مخاوف إسرائيل من جدوى أي اتفاق محدود يقتصر على الجانب النووي فقط. وتحذر إسرائيل من أي اتفاق يتجاهل تطوير إيران لمنظومة صواريخها ونشاطها الإقليمي عبر وكلائها في لبنان وسوريا والعراق واليمن، حيث يسود القلق من أن يوفر مثل هذا الاتفاق مكاسب اقتصادية وشرعية سياسية لطهران دون تقليل التهديد الاستراتيجي الذي تمثله.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا