الحدث الإسرائيلي
قالت القناة 12 الإسرائيلية إن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف يصل اليوم الثلاثاء إلى "إسرائيل"، حيث من المقرر أن يلتقي رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، ورئيس أركان جيش الاحتلال إيال زمير ، إضافة إلى عدد من كبار المسؤولين الأمنيين والسياسيين، وذلك في توقيت وصفته القناة بـ"الحرج والحاسم".
وبحسب التقرير، تأتي هذه الزيارة قبيل توجه ويتكوف في نهاية الأسبوع إلى إسطنبول، حيث من المقرر أن يلتقي، إلى جانب المبعوث الأميركي جاريد كوشنر، بوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إضافة إلى ممثلين عن دول تقوم بدور الوساطة في مسار المفاوضات.
وأشارت القناة 12 إلى أن واشنطن تسعى إلى حسم موقفها سريعا، إذ تريد، بحلول يوم الجمعة المقبل، معرفة ما إذا كانت إيران تتجه إلى مفاوضات جدية وحقيقية أم لا. وفي حال خلصت الإدارة الأميركية إلى أن طهران غير معنية بمسار تفاوضي فعلي، فإن الخيار العسكري سيعود ليتصدر جدول الاحتمالات، وفق التقديرات الإسرائيلية.
وفي هذا السياق، أوضحت القناة أن "إسرائيل" لا ترى في مسار المفاوضات "خديعة أميركية" أو مناورة شكلية، لكنها تبدي في الوقت ذاته جملة من المخاوف. ومن أبرز هذه المخاوف، أن لا يصر الأميركيون على مطلب "صفر تخصيب"، وألا يتم إخراج نحو 450 كيلوغراما من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المئة، والذي تشير التقديرات الإسرائيلية إلى أنه لا يزال مدفونا تحت الأنقاض.
كما تخشى إسرائيل، بحسب التقرير، أنه حتى في حال أظهر الأميركيون تفهما عميقا لمطالبها الأساسية في الملف النووي، فإنهم قد يتجاهلون أو يهمشون المطالب الإسرائيلية المتعلقة ببرنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وبدعم حركات المقاومة في الشرق الأوسط. ونقلت القناة 12 عن مسؤولين إسرائيليين كبار تقديرهم أنه، وعلى الرغم من فتح مسار تفاوضي، فإن الولايات المتحدة قد تتجه في نهاية المطاف إلى تنفيذ عمل عسكري ضد إيران.
وفي هذا الإطار، ذكّرت القناة بأن رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي إيال زمير أجرى، نهاية الأسبوع الماضي، زيارة خاطفة استمرت يومين إلى الولايات المتحدة، أجرى خلالها نقاشات مكثفة مع مسؤولين أميركيين، كان الملف الإيراني في صلبها. ورافق زمير عدد من كبار ضباط الجيش الإسرائيلي، من بينهم قائد سلاح الجو المقبل، العميد عمر تيشلر.
ونقلت القناة عن مصادر في المؤسسة الأمنية قولها إن "لا بديل عن محادثات وجها لوجه"، في إشارة إلى أهمية التنسيق المباشر مع الأميركيين في هذه المرحلة. وبعد عودته من واشنطن، عقد زمير اجتماعا مع وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس، بحثا خلاله "تقدير الموقف الإقليمي والجاهزية العملياتية للجيش الإسرائيلي لمختلف السيناريوهات".
وفي موازاة ذلك، أفادت القناة بأن الولايات المتحدة نفذت خلال الفترة الأخيرة سلسلة من المناورات العسكرية الواسعة، الجوية والبحرية، شملت أيضا منظومات الدفاع الجوي في المنطقة. واعتبرت هذه التحركات استعراض قوة ورسالة مباشرة إلى إيران، فضلا عن كونها جزءا من الاستعداد لتعزيز التعاون العسكري مع دول حليفة تعمل إلى جانب الولايات المتحدة، وفي مقدمتها إسرائيل.
المصدر:
الحدث