أفادت مصادر إعلامية بأنه بعد استعادة جثمان الرهينة الأخير من قطاع غزة، انتقلت المفاوضات لحل النزاع إلى مرحلة حاسمة تتمحور حول نزع سلاح حركة حماس. وترى واشنطن أن هذا المسار قد يرتبط ببنود تتعلق بالعفو العام وبرامج شاملة لإعادة إعمار القطاع، حيث يعرب مسؤولون أمريكيون عن ثقتهم بأن قيادة الحركة تدرس إمكانية التحول إلى تشكيل سياسي جديد، معتبرين أن أي تراجع عن نزع السلاح سيعد خرقاً للاتفاقيات.
في المقابل، تتبنى حركة حماس موقفاً مغايراً تماماً، حيث صرّح عضو مكتبها السياسي، حسام بدران، بأن قضية الأسلحة الفلسطينية هي شأن سيادي داخلي يخص الشعب الفلسطيني وحده، مشدداً على رفض الحركة القاطع لحل هذا الملف تحت وطأة الضغوط الخارجية. وأكدت الحركة أنها أوفت بكافة التزاماتها التي نصت عليها المرحلة الأولى من التفاهمات الجارية.
من جانبه، اعتبر المحلل الإسرائيلي رومان يانوشيفسكي أن إسرائيل طوت فعلياً أحد أكثر فصول تاريخها إيلاماً بعودة رفات الرهينة الأخير، مؤكداً أن الاختبارات الحقيقية ستبدأ الآن. وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستحدد ما إذا كان الضغط الدولي قادراً على تفكيك سيطرة حماس العسكرية والسياسية في غزة، وهو الهدف الاستراتيجي الثاني الذي لا يزال عالقاً رغم تحقيق هدف استعادة الرهائن.
وفي سياق متصل، نفت دولة الإمارات العربية المتحدة أي صلة لها بإدارة قطاع غزة مستقبلاً، مؤكدة أن إدارة القطاع هي مسؤولية الشعب الفلسطيني وحده. ميدانياً، أقدم الجيش الإسرائيلي على هدم منزل منفذ عملية 'غوش عتصيون' في شمال الخليل، في حين شهد معبر رفح دخول عدد محدود من العائدين وسط أزمة إنسانية خانقة يواجهها آلاف المرضى والجرحى الذين ينتظرون فرصة للعلاج بالخارج.
المصدر:
القدس