أصدرت محكمة فرنسية أوامر استدعاء للتحقيق ضد إسرائيليتين تحملان الجنسية الفرنسية، للاشتباه في تورطهما بعرقلة نقل المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة خلال الحرب المستمرة. وبحسب ما أوردته تقارير صحفية فرنسية، فإن الشكاوى المقدمة ضد نيلي كوبفر-نوري وراشيل تويتو تتعلق بتهم 'المشاركة في إبادة جماعية' و'التحريض العلني والمباشر على الإبادة الجماعية'.
وكشفت المحامية كوبفر-نوري، وهي مؤسسة ورئيسة جمعية 'إسرائيل للأبد' (Israel Is Forever)، في مقابلة مصورة عن صدور أمر ضدها. أما تويتو فهي المتحدثة باسم منظمة 'الأمر 9' (Tzav 9)، التي عملت ميدانياً على إغلاق معبري كرم أبو سالم ونيتسانة لمنع دخول الشاحنات الإغاثية إلى القطاع، بينما دعت جمعية كوبفر-نوري المتطوعين للانضمام لهذه التحركات.
وتشير التقارير إلى أن الأفعال التي صدرت بموجبها أوامر الاستدعاء ارتكبت في فترات متفاوتة بين عامي 2024 و2025. وقد فُتح هذا الإجراء القانوني بناءً على شكاوى من جمعيات مؤيدة للفلسطينيين، ويُدار ضمن إطار تحقيق قضائي بدأ في الربيع الماضي. وتسمح هذه الأوامر بالإحضار القسري للتحقيق، وهي صالحة من الناحية المبدئية في كافة أراضي الاتحاد الأوروبي.
ويعكس هذا الإجراء رغبة القضاة في فرنسا في توسيع تفسير مفهوم 'المساعدة في الإبادة الجماعية' ليشمل الأنشطة المدنية المتمثلة في عرقلة المساعدات. وبحسب مصادر مطلعة، فقد صدرت الأوامر بالفعل في يوليو 2025، لكن وجودها لم يُعلن للجمهور إلا مؤخراً، حيث تجري الإجراءات بموجب الاختصاص القضائي الفرنسي في الجرائم الدولية الخطيرة.
من جانبه، رحب الاتحاد اليهودي الفرنسي من أجل السلام ومنظمات حقوقية أخرى بالقرار، معتبرين إياه سابقة قانونية تربط بين منع الإغاثة وجرائم الإبادة. يُذكر أن منظمة 'الأمر 9' كانت قد تعرضت لعقوبات أمريكية وأوروبية خلال عام 2024، كما ارتبط اسم كوبفر-نوري سابقاً باستضافة وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش في باريس، حيث أطلق تصريحاته المثيرة للجدل بنفي وجود الشعب الفلسطيني.
المصدر:
القدس