آخر الأخبار

معبر رفح: تفاصيل آلية التشغيل الجديدة والرقابة الإسرائيلية

شارك

كشفت مصادر عبرية، يوم الجمعة، عن ملامح الآلية المقترحة لإعادة تشغيل معبر رفح الحدودي في كلا الاتجاهين، والتي تعتمد بشكل جوهري على التنسيق الأمني المرتبط بأنظمة الرقابة التقنية المتطورة.

ويستند المخطط الجديد إلى منظومة تمكن الجانب الإسرائيلي من تدقيق هويات المسافرين ومراقبة التحركات دون حاجة للتواجد الميداني المباشر في كافة مراحل العبور، مع فرض ضوابط صارمة على حركة الخروج والدخول لضمان عدم نفاذ مطلوبين أمنيين إلى خارج أو داخل القطاع.

وبحسب التقارير المنشورة، فإن إجراءات الخروج من قطاع غزة ستخضع لسلسلة من التعقيدات التنظيمية؛ حيث يتعين على الراغبين في المغادرة الحصول على تصريح مصري مسبق، بينما تحال القوائم تلقائيا إلى جهاز الأمن العام للاحتلال الإسرائيلي (الشاباك) للمصادقة عليها أمنيا.

ورغم أن إدارة المعبر ميدانيا ستوكل إلى بعثة من الاتحاد الأوروبي وموظفين فلسطينيين محليين لتولي إجراءات التفتيش، إلا أن تل ابيب ستحتفظ برقابة "عن بعد" عبر غرف عمليات أمنية مجهزة بتقنيات التعرف على الوجوه، لضمان مطابقة المسافرين مع القوائم المصرح لها، مع امتلاك الجانب الإسرائيلي صلاحية التحكم الرقمي بإغلاق حواجز العبور إلكترونيا في حال رصد أي خرق.

تل ابيب ستحتفظ برقابة 'عن بعد' عبر غرف عمليات أمنية مجهزة بتقنيات التعرف على الوجوه.

في المقابل، تعتمد آلية الدخول إلى قطاع غزة إجراءات أكثر حدة وصرامة؛ إذ سيخضع كافة العائدين لرقابة "إسرائيلية" مباشرة تتضمن مرورهم عبر نقطة تفتيش تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، مزودة بأجهزة استشعار متطورة وكاشفات للمعادن.

وستشمل عملية التحقق الفردي استخدام تقنيات البصمة الحيوية، ولن يسمح للمسافرين بتجاوز "الخط الأصفر" نحو المناطق الداخلية للقطاع إلا بعد الاجتياز الناجح لهذه الفحوصات الدقيقة وتخطي نقاط التفتيش العسكرية.

ويرى مراقبون أن هذه الآلية تعكس سعي تل أبيب لفرض طوق أمني تقني شامل حول المعبر دون التورط في احتكاك ميداني مباشر مع المدنيين في مسار الخروج، فيما تصر على "القبضة الأمنية المحسوسة" لتأمين العائدين.

وتأتي هذه التسريبات وسط حالة من الترقب للموقف الفلسطيني والمصري الرسمي من هذه المقترحات، التي يعتقد أنها ستشكل حجر الزاوية في الترتيبات الأمنية المرتقبة لإدارة القطاع في مرحلة ما بعد التهدئة ورسم ملامح الواقع الحدودي الجديد.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا