التوصل إلى صيغة لإعادة فتح معبر رفح الحدودي اعتبارا من الأحد المقبل.
أعلن منسق أعمال حكومة الاحتلال، يوم الجمعة، عن التوصل إلى صيغة لإعادة فتح معبر رفح الحدودي اعتبارا من الأحد المقبل، وذلك لحركة محدودة تستهدف الأشخاص فقط وفي كلا الاتجاهين.
وأوضح المنسق أن عمليات الدخول والخروج عبر المعبر ستتم ضمن آلية تنسيق دقيقة مع الجانب المصري، بيد أنها ستظل مرهونة بموافقة أمنية مباشرة من قبل سلطات الاحتلال. وسيتولى جانب أوروبي مهام الإشراف الميداني على هذه الترتيبات، بما يضمن تنفيذ قواعد الاشتباك والرقابة التي تم الاتفاق عليها بين الأطراف المعنية.
وفي سياق الإجراءات الجديدة، أكد منسق أعمال حكومة الاحتلال أن المجال سيتاح لعودة السكان الفلسطينيين من جمهورية مصر العربية إلى قطاع غزة، لا سيما أولئك الذين غادروا خلال فترة الحرب. إلا أن هذه العودة لن تكون دون قيود؛ حيث نص القرار على خضوع كافة العائدين لعمليات "تدقيق إسرائيلي" صارمة للتأكد من خلفياتهم الأمنية. ويهدف هذا التدقيق، حسب زعم سلطات الاحتلال، إلى منع دخول أي عناصر قد تشكل تهديدا للأمن، مما يجعل من المعبر نقطة رقابة متقدمة تخضع للإرادة العسكرية للمحتل.
وتأتي هذه الخطوة في ظل ضغوط دبلوماسية تقودها أمريكا، حيث تدفع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب نحو إيجاد "حلول لوجستية" تخفف من الاحتقان الإنساني دون المساس بالتفوفق الأمني لـ الاحتلال.
ويرى ترمب أن ضبط حدود غزة ومعابرها بإشراف دولي (أوروبي) هو جزء من صفقة أوسع تهديف إلى تقليص نفوذ الفصائل وتعزيز الرقابة على حركة الأفراد. إن التنسيق المصري الأمريكي الأخير كان حاسما في انتزاع هذا القرار، الذي يعد اختبارا لمدى قدرة هذه الأطراف على إدارة الملف الأمني بعيدا عن سلطة الأمر الواقع في القطاع.
المصدر:
القدس