آخر الأخبار

تزامنا مع رفع عقوبات أميركية.. فنزويلا تقر إصلاحات نفطية تاريخية

شارك

الحدث الاقتصادي

وافق المشرعون الفنزويليون على "إصلاحات تاريخية" لسياسة النفط المعتمدة منذ عقود، من شأنها تخفيف العبء المالي عن البلاد بشكل كبير، بالتزامن مع رفع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعض العقوبات المفروضة على قطاع النفط الفنزويلي، في إطار مساع لتوسيع الإنتاج، وفق ما نقلته «بلومبرغ».

ويمنح التعديل الجديد المسؤولين صلاحيات تقديرية واسعة لتعديل الضرائب والرسوم بهدف جذب رأس المال الخاص مجددا إلى صناعة تعاني من تراجع حاد، وذلك في أعقاب خطط تدعمها الولايات المتحدة لإصلاح اقتصاد كراكاس.

وأقرت الجمعية الوطنية، في جولة التصويت الثانية والأخيرة وبالإجماع، التعديل الشامل للسياسة النفطية التي وضعها الرئيس الراحل هوغو تشافيز. وتشمل التعديلات 34 مادة جديدة تخفف الضرائب على الشركات الخاصة، وتتيح لها بيع النفط وتسوية النزاعات أمام المحاكم الدولية.

وبموجب التعديل، ستستبدل ضريبة الاستخراج المعمول بها حاليا بضريبة "شاملة" جديدة على المواد الهيدروكربونية تصل إلى 15% تفرض على إجمالي الإنتاج من دون خصومات، وفقا لنسخة من مشروع القانون اطلعت عليها "بلومبرغ".

وفي الوقت ذاته، حددت معدلات ضرائب عند 30%، لكنها لم تعد ثابتة قانونا، ما يمنح وزارة النفط مرونة لتعديل الرسوم وفق مرحلة المشروع وكثافة رأس المال والظروف الاقتصادية العامة.

كما ستتمكن الوزارة من خفض معدل ضريبة الدخل على المحروقات للحفاظ على العائدات، رغم تشكيك بعض الخبراء القانونيين في مدى توافق هذا البند مع القيود الدستورية المتعلقة بالسلطة الضريبية. ولم ترد وزارة النفط الفنزويلية على استفسارات بشأن تفاصيل مشروع القانون.

وتشمل التغييرات الأخرى تخفيف القيود القانونية التي أثارت مخاوف المستثمرين في المسودات السابقة، إذ أزال مشروع القانون المعدل بنودا كانت تحصر تسوية النزاعات في التحكيم «المستقل»، ما يوسع نطاق آليات التحكيم المتاحة خارج فنزويلا. وكانت المسودة الأولى قد أُقرت في 22 كانون الثاني.

وتحت ضغط من واشنطن، سعت الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز إلى فتح قطاع الطاقة أمام مزيد من شركات النفط الأجنبية. غير أن هذه الخطط أثارت ردود فعل غاضبة من أطياف سياسية مختلفة، إذ وصفها بعض حلفائها بأنها "خيانة للمبادئ القومية"، بينما رأى محامون دوليون أنها لا توفر ضمانات كافية للمستثمرين.

وفي السياق نفسه، رفعت إدارة ترامب، الخميس، بعض العقوبات المفروضة على قطاع النفط الفنزويلي في خطوة تهدف إلى توسيع الإنتاج، وفق "رويترز".

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصا عاما يجيز المعاملات التي تشمل حكومة فنزويلا وشركة النفط الحكومية "بتروليوس دي فنزويلا"، شريطة أن تكون المعاملات "عادية وضرورية" لتحميل النفط الفنزويلي أو تصديره أو إعادة تصديره أو بيعه أو تخزينه أو نقله، بما في ذلك تكريره من قبل كيان أميركي معترف به.

ويمثل إصدار الترخيص العام تحولا واضحا عن السياسة السابقة التي اعتمدت على منح إعفاءات فردية للشركات الراغبة في العمل داخل فنزويلا.

ولا يجيز الترخيص شروط دفع غير مقبولة تجاريا، أو صفقات تتضمن مقايضة ديون أو مدفوعات بالذهب أو بالعملات الرقمية، كما يستثني أي معاملات تشمل أشخاصا أو كيانات في روسيا أو إيران أو كوريا الشمالية أو كوبا، أو كيانات خاضعة لسيطرة تلك الدول.

الحدث المصدر: الحدث
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا