آخر الأخبار

هآرتس: حكومة الاحتلال توافق على السماح ببدء إعمار غزة قبل استكمال نزع السلاح

شارك

حدث الساعة

أفادت صحيفة هآرتس العبرية أن حكومة الاحتلال اتخذت مؤخرا قرارا يسمح بإعادة تأهيل وبناء ما يسمى "رفح الجديدة"، استنادا إلى تعهد من حركة حماس ببدء عملية نزع سلاحها خلال فترة لا تتجاوز 100 يوم. ويأتي هذا التحول بعد سنوات من ربط الاحتلال أي إعمار في غزة بإتمام نزع السلاح الكامل.

وبحسب هآرتس، جاء القرار استجابة لطلب أمريكي يهدف إلى الفصل بين "غزة القديمة"، التي لا تزال خاضعة لسيطرة حماس، وبين مناطق البناء الجديدة في القطاع، وعلى رأسها "رفح الجديدة"، والتي ستدار من قبل لجنة تكنوقراط أنشئت بدعم من الولايات المتحدة.

وتنص التفاهمات الجديدة، كما تنقل الصحيفة، على أن إعادة إعمار "غزة القديمة" لن تبدأ إلا بعد الانتهاء الكامل من نزع السلاح ، في حين يسمح ببدء أعمال البناء في "رفح الجديدة" بالتوازي مع التزام حماس بعملية نزع السلاح، دون انتظار اكتمالها.

ورغم صدور القرار، أكدت مصادر في المؤسسة الأمنية لدى الاحتلال لـ"هآرتس" أن أعمال البناء لم تنطلق بعد، بسبب عدم اتفاق الدول المانحة على آلية التمويل.

في المقابل، أشارت مصادر رسمية إلى أن الأجهزة الأمنية للاحتلال صادقت بالفعل على أسماء العمال القادمين من غزة، وكذلك على المقاول الغزي الذي سيتولى تنفيذ مشاريع البناء وإعادة تأهيل البنية التحتية.

وتوضح هآرتس أن هذه الخطوات تتقاطع مع البند 17 من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ذات العشرين نقطة بشأن غزة، والذي ينص على تنفيذ الخطة في المناطق "الخالية من الإرهاب" في حال عرقلة حماس لها. إلا أن تعريف هذه المناطق لا يزال غير واضح، كما أن القوة الدولية المفترض أن تتولى مهام الاستقرار لم تشكل بعد.

ومنذ إعلان وقف إطلاق النار في تشرين الأول، تحدث مسؤولون كبار في الإدارة الأمريكية، وفقا للصحيفة، عن خطط لإقامة تجمعات سكنية مؤقتة للفلسطينيين في مناطق تخضع لسيطرة الاحتلال، وهو ما أشار إليه نائب الرئيس الأمريكي جي. دي. فانس خلال زيارته لـ"إسرائيل" في الشهر نفسه.

وفي هذا السياق، تذكر هآرتس أن جيش الاحتلال يعمل منذ فترة على إزالة الأنقاض والذخائر غير المنفجرة من المناطق المخصصة للبناء في رفح، رغم عدم صدور موقف رسمي إسرائيلي معلن بشأن خطط الإسكان المؤقت.

في المقابل، عبرت المؤسسة العسكرية الإسرائيلية عن مخاوفها من الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، محذرة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والمجلس الوزاري الأمني من أن لجنة التكنوقراط المكلفة بإدارة وإعمار غزة قد تسهم، عمليا، في إعادة ترسيخ سيطرة حماس بدل إضعافها.

ويؤكد مسؤولون إسرائيليون، بحسب هآرتس، أن لجنة التكنوقراط تفتقر إلى كوادر مستقلة وتعتمد فعليا على عناصر كانت تدير القطاع قبل السابع من تشرين الأول، في وقت لا تزال فيه آلية نزع سلاح حماس غير واضحة، ولم يتلق جيش الاحتلال أي تعليمات رسمية بشأنها حتى الآن.

وفي ختام تقريرها، تشير هآرتس إلى أن جيش الاحتلال أنهى استعداداته لفتح معبر رفح خلال الأيام المقبلة، مع السماح بعودة نحو 150 شخصا من غزة يوميا، مقابل مغادرة أعداد أكبر من سكان القطاع.

الحدث المصدر: الحدث
شارك

الأكثر تداولا أمريكا دونالد ترامب إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا