قال مسؤول أمريكي أمس الاثنين إن الولايات المتحدة تعتقد أن نزع سلاح حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة "سيصاحبه نوع من العفو عن الحركة"، في حين قال مسؤولان رفيعان بالإدارة الأمريكية إن حماس كانت "متعاونة جدا وأوفت بالتزاماتها المتعلقة بتسليم جثة آخر أسير إسرائيلي".
وذكرت مصادر أن المسؤول الأمريكي تحدث للصحفيين، شريطة عدم الكشف عن هويته، بمناسبة عودة جثة آخر الأسرى الإسرائيليين في غزة، وذلك في وقت تضغط فيه إسرائيل والولايات المتحدة على حماس لإلقاء سلاحها في إطار خطة لإعادة إعمار غزة.
وذكر المسؤول الأمريكي أن هناك قناعة لدى المسؤولين الأمريكيين بأن حماس ستقوم بإلقاء سلاحها، مضيفا "نستمع إلى كثير من أعضائها يتحدثون عن إلقاء السلاح. نعتقد أنهم سيفعلون ذلك. إذا لم يلقوا سلاحهم، فإنهم يخرقون الاتفاق. نعتقد أن إلقاء السلاح يصاحبه نوع من العفو".
وتحدث المسؤول الأمريكي عن "برنامج جيد جدا" لدى واشنطن لنزع سلاح حماس. وبموجب خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والتي تتألف من 20 نقطة، سيجري العفو عن أعضاء حماس الذين يلتزمون بالتعايش السلمي وإلقاء أسلحتهم بمجرد عودة جميع الأسرى الإسرائيليين.
وتنص الخطة أيضا على توفير خروج آمن لأعضاء حماس الذين يرغبون في مغادرة غزة إلى دول ستستقبلهم.
في المقابل، شدد عضو المكتب السياسي لحركة حماس حسام بدران في تصريح ضمن برنامج المسائية على أن الحركة ملتزمة بالتعامل مع مسألة السلاح الفلسطيني ضمن المحددات الوطنية والقوانين الدولية، مؤكدا أن السلاح الفلسطيني حق طبيعي للدفاع عن النفس، ويدار داخليا وفق إرادة الشعب الفلسطيني، وليس استجابة لمطالب الاحتلال أو لضغوط خارجية.
وفي سياق متصل، قال مسؤولان رفيعان بالإدارة الأمريكية إن الولايات المتحدة تود الوصول إلى مرحلة إعادة إعمار غزة بأسرع وقت ممكن، بعد نزع سلاح حماس. وحذر المسؤولان الحركة من أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب "سيتخذ إجراءات ضدها إذا أرادت التلاعب"، على حد قولهما.
وأوردت القناة الـ13 الإسرائيلية أن واشنطن تعد وثيقة تتضمن مبادئ تجريد حماس من سلاحها، وأن الوثيقة ستعرض قريبا وستتضمن سقفا زمنيا لنزع سلاح حماس.
وبعيد الإعلان أمس الاثنين عن استعادة جثة آخر أسير إسرائيلي في غزة، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن المرحلة الثانية من اتفاق غزة ليست لإعادة الإعمار، وإنما هي لتجريد حركة حماس من سلاحها، مشيرا إلى أن من مصلحة إسرائيل تعجيل تلك المرحلة، وليس تأخيرها.
من ناحية أخرى، قال مصدر في وزارة الخارجية التركية إن الوزير هاكان فيدان اجتمع أمس الاثنين مع مسؤولين في حركة حماس بالعاصمة التركية أنقرة، وبحثوا المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة والأوضاع الإنسانية في القطاع.
وأضاف المصدر أن فيدان أطلع مسؤولي حماس على الجهود التي تبذلها تركيا في المحافل العالمية، ومنها "مجلس السلام" الذي يرأسه الرئيس الأمريكي لحماية حقوق سكان غزة.
المصدر:
القدس