عدنان أبو حسنة: إسرائيل تعمل على إنهاء وجود "الأونروا" بالقدس كما تضع عقبات أمام عملها في الضفة وغزة
د. رياض العيلة: هدم مقرات "الأونروا" والاستيلاء عليها اعتداء مباشر على ولاية الأمم المتحدة ومنظومة الحماية القانونية
مازن الجعبري: استهداف "الأونروا" بالقدس إعلان نعيٍ عملي للشرعية الدولية ورسالة صادمة لكل من يراهن على فاعليتها
د. طلال أبو عفيفة: ما جري وبإشراف بن غفير اعتداء على الأمم المتحدة والقانون الدولي يتطلب التحرك لمنع استمرار الجريمة
أسامة الشريف: ليس مستغرباً هدم مقر أممي تزامناً مع سعي ترمب للاستيلاء على غرينلاند واستبدال النظام العالمي بمجلس يقوده شخصياً
فضل طهبوب: سياسية إسرائيلية تقوم على محاولة إنهاء المخيمات كما حدث عبر تهجير سكانها في شمال الضفة ومواصلة استهدافه
خاص ب"القدس"- لم يكن هدم مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بحي الشيخ جراح في مدينة القدس الأسبوع الماضي، من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي وبحضور وإشراف وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، سوى خطوة تحمل أبعادًا سياسية وقانونية عميقة، وتفتح بابًا واسعًا على تبعات خطيرة تطال حصانة ومكانة الأمم المتحدة ودورها في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ويرى مسؤولون وكتاب ومحللون سياسيون في حديث مع"القدس"، أن المشهد الذي رافق الجرافات لم يقتصر على إزالة مبانٍ، بل مسّ جوهر الحصانة الأممية، ووجّه رسالة مباشرة بتحدي منظومة القانون الدولي في واحدة من أكثر القضايا حساسية.
وبحسب المسؤولين والكتاب، يأتي هذا الهدم ضمن سياق متدرج من الإجراءات الهادفة إلى تقويض وجود الأونروا في القدس الشرقية، شملت إغلاق مدارس وعيادات، وقطع خدمات أساسية، ومنع وصول المساعدات الإنسانية، إلى جانب التضييق على حركة الموظفين الدوليين. وتشير هذه الخطوات وفق المسؤولين والكتاب، إلى مسعى واضح لإفراغ المدينة المقدسة من أي حضور أممي يذكّر بالوضع القانوني للاحتلال وبقضية اللاجئين الفلسطينيين، وتحويل البعد الإنساني إلى أداة ضغط سياسي تمس حياة آلاف العائلات.
أما على مستوى الأهداف الأبعد، فيشيرون إلى أن استهداف مقر الأونروا يتجاوز الوكالة ذاتها، ليصب في إطار محاولة شطب ملف اللاجئين من المشهد السياسي، عبر ضرب الشاهد الدولي الأبرز على حق العودة.
وفي ظل الاكتفاء الدولي ببيانات القلق والاستنكار، يرى المسؤولون والكتاب أن المخاوف تتصاعد من أن تتحول هذه الخطوة إلى سابقة تُشرعن انتهاك الحصانة الدولية، وتضع ما تبقى من هيبة النظام الدولي أمام اختبار حاسم بين منطق القوة وقوة القانون.
سابقة خطيرة
يؤكد المستشار الاعلامي لوكالة الأونروا عدنان أبو حسنة أن ما حدث بحق مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) يُعد سابقة خطيرة لم تحدث من قبل في العلاقة بين منظومة الأمم المتحدة ودولة عضو فيها مثل إسرائيل.
ويشدد أبو حسنة على أن إسرائيل لا تملك أي حق مطلقاً في القيام بهذا الفعل القاسي وغير القانوني، ضد أي منشأة أو منظمة تابعة للأمم المتحدة.
ويوضح أبو حسنة أن هذا المقر حصلت عليه الأونروا من الحكومة الأردنية عام 1952، ويُعد من أكثر المواقع تمتعاً بالحصانة الأممية في منطقة الشرق الأوسط، ويعادل في حصانته مبنى الأمم المتحدة في نيويورك أو جنيف.
تشجيع جماعات عنيفة على تكرار الحدث
ويشير أبو حسنة إلى أن قيام وزير في حكومة إسرائيلية بمرافقة الجرافات لهدم مقر تابع للأمم المتحدة يُعد خطوة خطيرة للغاية، وقد يشكل سابقة تشجع جماعات عنيفة أو دولاً أخرى على انتهاك الأعراف الدبلوماسية، بما في ذلك إنزال أعلام الدول أو رفع أعلام الدولة المضيفة بالقوة.
ويوضح المستشار الإعلامي لوكالة الأونروا أن هذا التطور يمثل انتهاكاً كبيراً وخطيراً للقانون الدولي، وسبقه العديد من الإجراءات والانتهاكات، مثل إغلاق ست مدارس تابعة للأونروا، وإغلاق العيادات الصحية، والتخطيط لإقامة مستوطنة على موقع مقر رئاسة الأونروا في الشيخ جراح أو في معهد التدريب المهني في قلنديا، إضافة إلى قطع المياه والكهرباء.
سعي فعلي لإنهاء وجود الأونروا
ويشير أبو حسنة إلى أن إسرائيل تعمل عملياً على إنهاء وجود الأونروا بالقدس الشرقية في مخالفة جسيمة للقانون الدولي الإنساني، كما تضع عقبات أمام عمل الوكالة في الضفة الغربية وقطاع غزة، بما في ذلك منع الموظفين الدوليين من دخول القدس والضفة وغزة، وإلغاء تصاريح موظفين في الضفة الغربية ومنعهم من الوصول إلى القدس.
ويشير أبو حسنة إلى منع آلاف الشاحنات التي تحمل مواد غذائية وأدوية ومستلزمات الإيواء العاجل من دخول قطاع غزة منذ شهر مارس/ آذار الماضي وحتى الآن، في انتهاك صريح للقانون الدولي الإنساني.
ضرورة التدخل لوقف تقويض القانون الدولي
ويؤكد أبو حسنة أن هذه الإجراءات لاقت استنكاراً عالمياً واسعاً، لكن المطلوب من المجتمع الدولي الآن هو التدخل لوقف تقويض القانون الدولي وتحطيم مبادئ وقيم الأمم المتحدة ومواثيقها، خاصة وأن أي دولة تنضم إلى الأمم المتحدة يجب أن توقع على ميثاقها الذي يكفل حماية منشآتها وأفرادها ويضمن الحصانة لهم، بينما تضرب إسرائيل بكل ذلك عرض الحائط.
ويشير أبو حسنة إلى أن المثير للاستغراب هو مرور تصريحات نائب رئيس بلدية القدس، التي دعا فيها علناً إلى قتل موظفي الأونروا، دون محاسبة، وهو أمر لم يحدث مثله على الإطلاق.
سعي لطمس الشاهد على قضية اللاجئين
يؤكد المحلل السياسي د. رياض علي العيلة أن استهداف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في القدس الشرقية لم يعد حدثًا عابرًا أو إجراءً إداريًا يمكن تبريره بذرائع قانونية واهية، بل بات حلقة مكشوفة في سلسلة طويلة من سياسات حكومة الاحتلال الاسرائيلي الهادفة إلى تفكيك الوجود الدولي في المدينة المقدسة، وطمس أحد الشواهد الأممية الأهم على قضية اللاجئين الفلسطينيين وحق العودة إلى ديارهم التي اغتصبت عام 1948.
ويرى العيلة أن هدم مقرات الأونروا أو الاستيلاء عليها لا يعني فقط إغلاق مبانٍ إسمنتية، بل يمثل اعتداءً مباشرًا على ولاية الأمم المتحدة نفسها، وعلى منظومة الحماية القانونية التي يفترض أن تحكم سلوك الدول، لا سيما في الأراضي الواقعة تحت الاحتلال.
ويشير العيلة إلى أنه حين تُجرف منشآت أممية بجرافات الاحتلال، فإن الرسالة واضحة: لا حصانة للقانون الدولي، ولا وزن للمؤسسات الأممية عندما تتعارض مع مشاريع فرض الأمر الواقع بالقوة.
إعادة تعريف القدس سياسيًا وقانونيًا
ويعتقد العيلة أن الأخطر من ذلك أن هذا الاستهداف يجري في القدس الشرقية، المدينة المحتلة منذ عام 1967 والتي تعد جزءًا لا يتجزاء من أراضي الدولة الفلسطينية وفق قرارات الشرعية الدولية، لا ساحة مفتوحة لتصفية الحساب مع منظمة دولية.
ويشير العيلة إلى أن تقويض عمل الأونروا في القدس ليس سوى محاولة مكشوفة لإعادة تعريف المدينة سياسيًا وقانونيًا، عبر إلغاء أي حضور أممي يذكّر بأن للاجئين الفلسطينيين حقوقًا غير قابلة للهدم أو المصادرة.
الاحتياج الإنساني أداة ضغط سياسي
ويرى العيلة أن التداعيات الإنسانية لهذه الخطوات تؤدي إلى تعطيل خدمات التعليم والصحة والإغاثة، بما يؤدي لدفع آلاف العائلات الفلسطينية نحو مزيد من الفقر والهشاشة، وتحويل الاحتياج الإنساني إلى أداة ضغط سياسي، وهو ما يفضح زيف الادعاءات القائلة إن هذه الإجراءات ذات طابع إداري بحت، بينما هي في جوهرها عقاب جماعي، وإنهاء لقضية اللاجئين.
ويشدد العيلة على أن حرب الإبادة التي لا زالت تشنها دولة الاحتلال بتدمير ومسح مخيمات اللجوء في قطاع غزة، مغلف بلغة القانون، لكن هذا السلوك الذي يمارسه الاحتلال، يضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي.
الصمت ضوء أخضر لمزيد من التغول
ويوضح العيلة أن الصمت أو الاكتفاء ببيانات القلق لا يرقى إلى مستوى الانتهاك، بل يمنح الضوء الأخضر لمزيد من التغول على المؤسسات الدولية.
ويتساءل العيلة: إذا كان مقر للأمم المتحدة يمكن هدمه في وضح النهار دون محاسبة، فما الذي تبقى من هيبة النظام الدولي الحالي؟
ويشير العيلة إلى أن ما يجري بحق الأونروا في القدس ليس استهدافًا لوكالة دولية فحسب، بل محاولة لشطب ملف اللاجئين من الطاولة السياسية، عبر ضرب الشاهد الدولي قبل تصفية القضية ذاتها.
ويرى العيلة أن الدفاع عن الأونروا اليوم هو دفاع عن القانون الدولي، وعن ما تبقى من فكرة العدالة في نظام عالمي بات يميل، بشكل مقلق، لصالح منطق القوة لا قوة القانون.
ويؤكد العيلة أن هدم مقرات الأونروا ليست نهاية قصة، بل إنذار مبكر بانهيار الخطوط الحمراء، فإما أن يتحرك المجتمع الدولي لحماية مؤسساته وقراراته، أو يقر عمليًا بأن القدس تُدار بقانون الجرافة، لا بميزان العدالة.
ضرب أسس المنظومة الدولية
ويرى الكاتب المقدسي مازن الجعبري أن ما شهده حي الشيخ جراح في مدينة القدس من اقتحامٍ لمقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، والشروع في هدم مبانيها ومصادرة أراضيها لصالح ما يسمى "سلطة أراضي إسرائيل"، ورفع العلم الإسرائيلي فوق أنقاضها، لا يمكن اعتباره اعتداءً ميدانياً عابراً، بل يمثل إعلان نعيٍ عملي لما يعرف بـ "الشرعية الدولية"، ورسالة صادمة لكل من يراهن على فاعلية نظامها.
ويؤكد الجعبري أن تصريحات آريه كينغ، نائب رئيس بلدية الاحتلال عراب الاستيطان، والتي وصف فيها منظمة أممية بـ"العدو النازي" وحرض علناً على تصفية موظفيها، تكشف أن الاستهداف لا يطال مقرات إدارية فحسب، بل يضرب الأسس القانونية والسياسية التي قامت عليها المنظومة الدولية منذ قرار التقسيم عام 1947، مؤكداً أن هذا المشهد يعري حقيقة النظام العالمي الذي تحكمه موازين القوة لا قواعد القانون.
ويشير الكاتب الجعبري إلى أن محاولات تصفية وكالة "الأونروا" تقوم على وهمٍ مفاده بأن إنهاء عمل الوكالة يعني شطب قضية اللاجئين الفلسطينيين.
ويوضح الجعبري أن الوكالة ليست سوى شاهد سياسي وأداة إغاثية، بينما يبقى حق العودة حقاً وجودياً وأصيلاً لا يستمد شرعيته من تمويل أو اعتراف دولي، ولا يسقط بزوال المؤسسات الدولية التي أثبتت أنها تتحرك ضمن الهوامش التي تفرضها القوى المهيمنة.
إنهاء دور الوكالة
يؤكد الكاتب المقدسي د. طلال أبو عفيفة أن السياسة الإسرائيلية في ظل حكومة اليمين المتطرفة، وعلى رأسها بن يامين نتنياهو وإيتمار بن غفير وبتسلئيل سموترتش، بدعم من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، تعمل على إنهاء دور وكالة الغوث الدولية التي تأسست بعد نكبة عام 1948 بقرار دولي لمساعدة اللاجئين الفلسطينيين الذين أجبروا على الرحيل من مدهم وقراهم وأراضيهم وتشتتوا في معظم بقاع الأرض، والأغلبية منهم استقرت في البداية في خيام، ومن ثم بنيت لهم مخيمات في الضفة الغربية وقطاع غزة بتمويل دولي.
ويشير أبو عفيفة إلى أن ما جري قبل أيام من قيام الجرافات الإسرائيلية بإشراف المتطرف بن غفير بهدم منشآت بمبنى وكالة الغوث الدولية "الأونروا" في القدس، وهو مقر رئاسة الوكالة في الضفة الغربية، لهو عمل إجرامي واعتداء صارخ على الأمم المتحدة والقانون الدولي، يتطلب من المجتمع الدولي، وخاصة من ساهموا بتأسيس الأمم المتحدة عام 1945 ومن قرروا إنشاء الأونروا عام 1950 بعد ذلك، التحرك لمنع استمرار هذه الجريمة الدولية.
ويقول أبو عفيفة: "نحن نعلم، والمجتمع الدولي يعلم، أن المخطط الإسرائيلي ضد وكالة الغوث الدولية ومقرها الرئيس في القدس، يهدف بالأساس إلى إنهاء صفة اللاجئ الفلسطيني الذي تشرد عام 1948 وعام 1967، وإنهاء حق العودة للاجئين الفلسطينيين، وفي ذات الوقت إنهاء دور الأمم المتحدة في رعايتها ودعمها للاجئين الفلسطينيين، خاصة أن الاحتلال الإسرائيلي أغلق جميع المدارس التي تشرف عليها وكالة الغوث الدولية بمدينة القدس وخاصة في مخيم شعفاط".
التحرك الأممي المهم
ويرى أبو عفيفة أن العالمين العربي والإسلامي أولاً والعالم الدولي ثانياً مطلوب منهم التحرك بجدية ضد المخططات الإسرائيلية لإنهاء دور الأونروا في رعاية ومساعدة اللاجئين الفلسطينيين، حتى حل القضية الفلسطينية حلاً عادلاً، استناداً إلى القرار 194 الصادر عن الأمم المتحدة عام 1949، وإلا سيستمر هذا المخطط إلى ما لا نهاية، من إنهاء ليس فقط دور الأونروا في فلسطين، بل إنهاء دور الأمم المتحدة ومؤسساتها المتفرعة في كل العالم، وهو ما تعمل عليه إدارة ترمب أيضاً من تهميش وإضعاف الأمم المتحدة.
التزامن بين ما جرى ومخططات ترمب
يوضح المحلل الأردني أسامة الشريف أنه في توقيت لافت، تزامن اقتحام مبنى الأونروا في القدس الشرقية وهدم أجزاء منه، مع تصاعد غير مسبوق في التوتر عبر الأطلسي.
ويشير الشريف إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب هدد بالاستيلاء على جزيرة غرينلاند، وقلّل من أهمية حلف الناتو، وسخر من دور الأمم المتحدة، ليدير بذلك ظهره للقانون الدولي والنظام العالمي برمته.
ويؤكد الشريف أن هذا التزامن يكشف عن وجه شبه صارخ بين إدارة ترمب والحكومة اليمينية المتطرفة في إسرائيل.
ويوضح الشريف أن إسرائيل تصرفت دائماً كدولة مارقة، ونتنياهو لم يتوقف عن التقليل من شأن الأمم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية، بل اتهم الجمعية العامة بمعاداة السامية لمجرد وقوفها إلى جانب الحق الفلسطيني واحترامها للقانون الدولي.
ويقول الشريف: "ليس مستغرباً أن تُقدم إسرائيل على هدم مقر أممي في خرق صريح للقانون الدولي والاتفاقيات الثنائية، بينما يحاول ترمب الاستيلاء على غرينلاند ويسعى لاستبدال النظام العالمي والأمم المتحدة بمجلس دولي يقوده هو شخصياً".
ويرى المحلل الأردني الشريف أن ترمب، بإدارة ظهره للقانون الدولي، يوفر الغطاء الكامل لإسرائيل، لافتاً إلى أنه إذا كانت إسرائيل دولة مارقة منذ زمن طويل، فإن العالم يشهد اليوم تحول أميركا نفسها إلى دولة مارقة من خلال غطرسة رئيسها وسياساته.
محاولة التخلص من قضية اللاجئين
يؤكد المحلل السياسي فضل طهبوب أن الاعتداء على الأونروا هو اعتداء على القانون الدولي، مشيراً إلى أن السياسة التي تتبعها إسرائيل تقوم على الاعتداء على المخيمات ومحاولة إنهائها، حيث هجرت أعداداً كبيرة من سكان المخيمات في شمال الضفة الغربية، وما تزال مستمرة في هذه السياسة حتى الآن.
ويوضح طهبوب أن استهداف الأونروا كمؤسسة دولية يأتي في سياق محاولة إسرائيل التخلص من قضية اللاجئين ومن المؤسسة الدولية التي ترعاهم، متسائلاً عن تأثير هذه الإجراءات وتداعياتها على اللاجئين أنفسهم.
ويؤكد طهبوب أن اللاجئين يعانون بشكل كبير، إذ كانت الأونروا تقدم لهم خدمات صحية وتعليمية وتموينية في بعض الأحيان، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات ستؤثر عليهم بشكل كبير، كما ستنعكس على أوضاع اللاجئين في دول أخرى تستضيفهم مثل لبنان وسوريا.
ويوضح طهبوب أن الأونروا تعمل في أماكن متعددة حول العالم، ورغم تأكيد نحو 150 دولة على ضرورة استمرار عمل الوكالة، فإن إسرائيل لا تلتزم بالقانون الدولي ولا بالقانون الدولي الإنساني، ولا تولي لهما أي اهتمام.
المصدر:
القدس