حدث الساعة
كشف جاريد كوشنر، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عن التفاصيل الدقيقة لاستراتيجية شاملة تهدف إلى نزع سلاح حركة حماس وإعادة هيكلة قطاع غزة. وفي كلمته أمام المنتدى الاقتصادي العالمي، عرض كوشنر ما وصفه بـ "الخطة الرئيسية لغزة"، وهي مخطط يهدف إلى تحويل القطاع من منطقة صراع إلى مركز اقتصادي وتنموي إقليمي.
تعتمد المقترحات بشكل جوهري على معادلة "الأمن مقابل إعادة الإعمار"، حيث يربط مستقبل التنمية في غزة بشكل مباشر بالإزالة الكاملة للبنية التحتية العسكرية.
نموذج حوكمة جديد: اللجنة الوطنية لإدارة غزة
تعتمد المرحلة الانتقالية في جوهرها على تأسيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة (NCAG). ومن المتوقع أن تعمل هذه اللجنة كجهة فلسطينية شرعية تدير القطاع خلال المرحلة المؤقتة، على أن تنتقل الإدارة لاحقاً إلى السلطة الفلسطينية بعد استكمال إصلاحاتها السياسية والمؤسسية الشاملة.
قانون واحد وسلاح مرخص: إنهاء تعددية القوى
تركز خطة كوشنر على سياسة "قانون واحد وسلاح مرخص"، وتتضمن البنود التالية:
1- احتكار استخدام القوة: يجب أن تكون جميع الأسلحة مرخصة حصرياً من قبل اللجنة الوطنية (NCAG).
2- تفكيك الميليشيات: حل جميع الجماعات المسلحة، بما في ذلك قوات الأمن الداخلي والمنظمات الشرطية، أو دمجها تحت إشراف اللجنة بعد عملية مراجعة وتدقيق صارمة.
3- إشراف دولي: تُدار العملية من قبل الفلسطينيين، لكنها تخضع لرقابة وتحقق من جهات دولية مستقلة لضمان الشفافية والالتزام.
التفكيك الشامل للبنية العسكرية
ترسم الخطة مساراً ممنهجاً لإنهاء المظاهر العسكرية في القطاع، تشمل:
1- التدمير الفوري للأسلحة الثقيلة.
2- هدم شبكات الأنفاق بالكامل.
3- تفكيك مصانع تصنيع الأسلحة ومخازن الذخيرة.
4- الإزالة الكلية للبنية التحتية العسكرية التابعة لحماس.
الحوافز: الإدماج المهني والانسحاب الإسرائيلي
لتشجيع الامتثال، تطرح الخطة عملية نزع سلاح متدرجة؛ حيث يتم البدء بالأسلحة الثقيلة، تليها الأسلحة الفردية بالتوازي مع تطوير قدرات الشرطة المحلية. كما تقدم الخطة "مخارج" للمسلحين عبر:
1- منح عفو قانوني للملتزمين.
2- برامج إعادة إدماج اجتماعي ومهني.
3-توفير ممرات آمنة لمن يرغب في مغادرة القطاع نهائياً.
وفي حال تحقيق نزع السلاح الكامل، تنص الخطة على انسحاب منظم لقوات الجيش الإسرائيلي إلى ما يُعرف بـ "المحيط الأمني" وفق ترتيبات أمنية متفق عليها.
"لا إعمار بدون نزع سلاح": تنص الخطة صراحة على أن مشاريع التنمية وإعادة البناء لن تُنفذ إلا في المناطق التي يتم فيها إنجاز عملية نزع السلاح بشكل كامل وموثق.
وتعد هذه المبادئ جزءاً من مشروع أمريكي أوسع أطلقه ترامب تحت مسمى "مجلس السلام"، وتسعى واشنطن من خلاله إلى معالجة جذور النزاعات في الشرق الأوسط عبر ربط الاستقرار الأمني المباشر بالازدهار الاقتصادي والحوكمة الشرعية.
المصدر: الحدث/ صحافة عالمية
المصدر:
الحدث