آخر الأخبار

ما وراء انضمام نتنياهو لـ"مجلس السلام" في غزة

شارك

ترجمة الحدث

أعلن مكتب رئيس حكومة الاحتلال، اليوم الأربعاء، أن بنيامين نتنياهو لبّى دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ، ووافق على الانضمام عضواً في “مجلس السلام الأعلى”، في خطوة وُصفت بأنها استجابة مباشرة للطلب الأميركي. وذكرت القناة 12 العبرية أن نتنياهو سيشارك في الاجتماع الأول للمجلس، المقرر عقده صباح غدٍ في دافوس، حيث يُنتظر إطلاق الميثاق التأسيسي لهذا الإطار الدولي الجديد.

وبالتوازي، أعلنت أذربيجان، صباح اليوم، موافقتها على الانضمام إلى المجلس بوصفها دولة مؤسسة، في وقت أفادت فيه القناة العبرية بأن أكثر من عشر دول أعطت موافقتها المبدئية على المشاركة، الأمر الذي ضيّق هامش المناورة أمام نتنياهو، وجعل رفض الدعوة خياراً شبه مستحيل من الناحية السياسية.

وبحسب تحليل القناة، تكشف موافقة نتنياهو، إلى جانب موافقة قادة آخرين، ملامح استراتيجية أوسع يقودها ترامب، تقوم على بناء إطار دولي بديل لمنظومة الحكم العالمي القائمة. فالرئيس الأميركي، الذي وجّه دعوات إلى عدد كبير من قادة العالم، لا يكتفي، وفق التقديرات، بالسعي إلى صيغة لإدارة ملف غزة، بل يطمح إلى مشروع أوسع يمكن توصيفه بـ”الأمم المتحدة 2”، أي كيان دولي جديد ينافس عملياً الأمم المتحدة، ويحد من نفوذ مجلس الأمن.

ووفق هذه الرؤية، يُراد للمجلس الجديد أن يكون منصة لتحديد سياسات عالمية، وتعبئة موارد مالية، وتنسيق خطوات بين الدول، لكن تحت قيادة مباشرة لترامب، ما يمنحه وزناً سياسياً استثنائياً في النظام الدولي.

وبعد الرفض العلني من جانب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، واستمرار تردد قادة مثل فلاديمير بوتين وفولوديمير زيلينسكي، وجدت إسرائيل نفسها، وفق القناة 12، أمام معادلة حساسة: فبعد تبنيها أسس “خطة ترامب”، فإن الغياب عن الهيئة التي يُفترض أن تشرف على تنفيذها لا يبدو خياراً مقبولاً دبلوماسياً.

وتشير القناة 12 إلى أن خطوة نتنياهو تحمل بعداً براغماتياً، إذ تسعى إسرائيل إلى ضمان وجودها داخل دائرة صنع القرار المرتبطة بمستقبل غزة. غير أن هذه المشاركة تفرض في المقابل واقعاً دبلوماسياً معقداً، يتمثل في احتمال جلوس نتنياهو، ضمن إطار ملزم، إلى جانب ممثلين عن تركيا وقطر، وهما دولتان ترتبط علاقتهما بإسرائيل بتوترات سياسية حادة.

ورغم الخطاب الاحتفالي، تلفت القناة 12 إلى أن آليات عمل المجلس لا تزال غامضة. فحتى الآن، لم يُحسم ما إذا كانت القرارات ستُتخذ عبر تصويت جماعي ونقاشات متعددة الأطراف، أم أن المجلس سيعمل كإطار شكلي، بينما يحتفظ ترامب بسلطة القرار الفعلي، ملوحاً بفرض توجهاته على الدول الأعضاء.

وتؤكد القناة 12 أن تأسيس المجلس ترافق مع خلافات حادة داخل المعسكر الغربي. فقد أعلنت كل من فرنسا وبريطانيا رفضهما الانضمام، في ظل مخاوف من إشراك قادة مثل بوتين وألكسندر لوكاشينكو، وما قد يعنيه ذلك من تقويض لمكانة الأمم المتحدة. ونقلت القناة عن مسؤولين فرنسيين قولهم إن باريس “لا تستطيع في هذه المرحلة قبول الدعوة”، وهو ما رد عليه ترامب بهجوم شخصي على ماكرون.

وبحسب تقارير أوردتها بلومبرغ ونيويورك تايمز، فإن الانضمام الدائم إلى المجلس مشروط بدفع مليار دولار، في حين تُمنح الدول غير القادرة على الدفع عضوية محدودة لثلاث سنوات فقط. أما إسرائيل، فترجّح القناة العبرية أنها لن تُلزم بهذا المبلغ، باعتبارها جزءاً من دول الإقليم المنخرطة مباشرة في المبادرة.

المصدر: إعلام عبري

الحدث المصدر: الحدث
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا