نسف جيش الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم الأربعاء مباني سكنية في قطاع غزة بينما قصفت مدفعيته عدة مناطق في شمال القطاع وجنوبه. وقالت مصادر إن جيش الاحتلال نسف مباني سكنية شرقي بيت لاهيا في شمال غزة وقصف بالمدفعية مناطق انتشاره شرقي خان يونس جنوبا والبريج في وسط القطاع. كما ذكرت مصادر في وقت لاحق من صباح اليوم أن مروحية إسرائيلية أطلقت نيرانها على منطقة دير البلح وسط قطاع غزة. وكانت مصادر قد أفادت بأن جيش الاحتلال أقدم أمس الثلاثاء على نسف مبانٍ سكنية داخل مناطق انتشاره جنوب شرقي مدينة خان يونس جنوبي القطاع.
كما أصدرت حركة حماس أمس الثلاثاء بيانا عددت فيه الخروقات الإسرائيلية على مدى 100 يوم مرت على إعلان اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل، جاء فيه أن عدد الشهداء خلال المدة المشمولة بالاتفاق بلغ 483 شهيدا، بينهم 169 طفلا، و64 امرأة. وقالت الحركة إن عدد المصابين خلال هذه المدة بلغ 1294 مصابا، بمعدل 13 يوميا، مشيرة إلى أن 96.3% من الشهداء تم استهدافهم داخل نطاق الخط الأصفر.
وعلى مستوى الخروقات الميدانية، ذكر بيان حماس أن الخروقات الإسرائيلية للاتفاق بلغت 1298، بمعدل 13 خرقا ميدانيا وناريا ممنهجا في اليوم، كما أشار إلى أن الاحتلال نفّذ 200 عملية نسف وتفجير لمربعات سكنية ومنازل داخل نطاق الخط الأصفر، وأقدم على اعتقال 50 مواطنا من المدنيين والصيادين في عرض البحر، "في انتهاك جسيم للاتفاق" بحسب البيان.
سياسيا، قال الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم إن الحركة قدّمت كل ما لديها من معطيات بشأن جثمان الأسير الإسرائيلي الأخير، وتعاطت بإيجابية مع كل الجهود المبذولة للبحث عنه. وأضاف الناطق باسم حماس أن الاحتلال عطّل مرارا مساعي البحث عن الجثمان في مناطق خلف الخط الأصفر، وأوضح أن الحركة مستعدة للتعاون مع الوسطاء والدول الضامنة في أي جهود تؤدي إلى العثور على جثمان الأسير الأخير.
وعلى الصعيد الإنساني، أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة أمس الثلاثاء وفاة رضيعة تبلغ من العمر 6 أشهر بسبب البرد القارس. وقالت وزارة الصحة إن عدد الوفيات من الأطفال بسبب البرد ارتفع إلى 9 منذ بداية فصل الشتاء، وإن النازحين في قطاع غزة يعيشون أوضاعا مأساوية بسبب عدم توفر مقومات الإيواء ووسائل التدفئة التي تفرض سلطات الاحتلال قيودا كبيرة على إدخالها لهم.
كما أعلن مدير مجمع الشفاء الطبي في غزة، الدكتور محمد أبو سلمية، تسجيل عدة وفيات بين المواطنين من مختلف الفئات العمرية، بما في ذلك فئة الشباب، نتيجة الانتشار الواسع لفيروس الإنفلونزا ومتحوراته التي تتسبب في أعراض طبية شديدة. وعزا أبو سلمية أسباب الوفيات وتفاقم الحالات إلى النقص الحاد في مناعة سكان القطاع، في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة.
وحذر المسؤول الطبي من خطورة النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، كاشفا عن نفاد كامل في أدوية السرطان، ومستلزمات غسيل الكلى، وعلاجات الأمراض المزمنة.
المصدر:
القدس