الحدث الاقتصادي
تنطلق مساء اليوم فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس السويسرية بمشاركة قياسية هي الأعلى منذ تأسيسه قبل 56 عاما، تحت شعار "روح الحوار".
ويتركز اهتمام المشاركين على الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي سيلقي خطابا الأربعاء وسط حالة من الحيرة في أوروبا وبقية العالم، لمواجهة أسئلة القادة ورؤساء الشركات حول سياساته المثيرة للجدل، خصوصا فيما يتعلق بغرينلاند.
ترامب، الذي ظهر العام الماضي أمام المنتدى مباشرة من البيت الأبيض بعد يومين من تنصيبه، عرض طموحاته الإقليمية في كندا وغرينلاند، مقدما لشركات العالم خيارا صارما: بناء مصانع في الولايات المتحدة أو دفع رسوم جمركية ضخمة.
ويأتي حضوره هذا العام لتعزيز رسالة "Team USA"، بالتزامن مع مشاركة معظم قادة مجموعة السبع، الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، و65 رئيس دولة وحكومة، وأكثر من 850 من كبار التنفيذيين ورواد التكنولوجيا.
غرينلاند أصبحت محور جدل عالمي بعد تهديدات ترامب بفرض رسوم جمركية على الدول الأوروبية للسماح للولايات المتحدة بشراء الجزيرة، بينما تمثل تصريحات رئيس الوزراء الكندي مارك كارني نموذجا لرؤية أمريكا الشمالية التي تدعم أوروبا، بعد أن نجح في مواجهة الفوضى التجارية الأميركية بشراكات جديدة ونمو اقتصادي متزايد، مؤكدا دعم النظام متعدد الأطراف مع الصين.
الصين ستكون حاضرة على مستوى وزراء المالية، مقدمة نفسها كقوة مسؤولة عالميا، الاقتصاد الثاني في العالم وأكبر مصدر للسيارات، منتظرة صعودها الاقتصادي والتكنولوجي والجيوسياسي بثقة. أما الولايات المتحدة، فقد أنشأت "USA House" في كنيسة للوفود للاحتفال بكأس العالم والذكرى الـ250 لاستقلالها، بمشاركة كبار رجال الأعمال مثل جنسن هوانغ من نيفيديا وساتيا ناديلا من مايكروسوفت.
ويتضمن المنتدى مناقشات حول مستقبل الاقتصاد العالمي، الطاقة، التنمية المستدامة، التكنولوجيا، وإعادة التوازن بعد الأزمات الاقتصادية والسياسية، مع التركيز على التوترات حول الحدود والسيادة من غرينلاند إلى كاراكاس والدونباس.
ويستعرض المشاركون الدروس المستفادة من دافوس العام الماضي، حيث تفوقت الابتكارات التكنولوجية الصينية مثل روبوت الدردشة DeepSeek على التفاؤل الأميركي المبالغ فيه في مجالات السيارات والطاقة.
ورغم الانتقادات التي يواجهها المنتدى، يظل دافوس منصة تجمع قادة العالم، الشركات الكبرى ورواد التكنولوجيا لمناقشة قضايا غير ممكنة في أماكن أخرى، ويظل المكان الذي يمكن من خلاله رصد ملامح المستقبل الاقتصادي والسياسي والتكنولوجي العالمي.
المصدر:
الحدث