الحدث الإسرائيلي
أفاد تقرير لهيئة البث العبرية، مساء الأحد، بأن "إسرائيل" لا تزال في حالة تأهب تحسبا لهجوم أميركي محتمل على إيران، رغم تقارير تحدثت عن نجاح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في إقناع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعدم تنفيذ ضربة عسكرية ضد طهران.
وذكر التقرير أن نتنياهو أجرى خلال الأيام الأخيرة سلسلة مباحثات أمنية تناولت الملف الإيراني، بالتزامن مع زيارة السيناتور الأميركي ليندسي غراهام، المعروف بمواقفه المتشددة حيال إيران.
ونقلت الهيئة عن مصادر إسرائيلية قولها إن الولايات المتحدة لا تزال تدرس خيار توجيه ضربة عسكرية لإيران، على خلفية ما وصفته بـ"القمع العنيف الذي يمارسه النظام الإيراني ضد الاحتجاجات الواسعة في البلاد".
وبعد أيام من تصعيد حاد كاد يفضي إلى مواجهة عسكرية جديدة في الشرق الأوسط، تراجع الرئيس ترامب في اللحظة الأخيرة عن إصدار أمر بتنفيذ ضربة ضد إيران، رغم تأكيد مصادر مطلعة لصحيفة "وول ستريت جورنال" أن المسؤولين العسكريين الأميركيين كانوا مستعدين لتنفيذها يوم الأربعاء الماضي.
وكان ترامب قد صعد لهجته بشكل غير مسبوق، معلنا إلغاء جميع الاجتماعات مع القادة الإيرانيين، وداعيا المحتجين الإيرانيين إلى "إسقاط النظام"، ومؤكدا عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن "المساعدة في الطريق".
غير أن الرئيس الأميركي عاد بعد ثلاثة أيام ليشير إلى عدم وجود ضربات وشيكة، في تحول مفاجئ أنهى أسبوعا من التوتر المتصاعد بين واشنطن وطهران. وقال ترامب، مبررا قراره: "لم يقنعني أحد، أنا أقنعت نفسي… أوقفوا الإعدامات، وكان لذلك تأثير كبير".
وبحسب "وول ستريت جورنال"، تلقى كبار المسؤولين العسكريين الأميركيين إشارات قوية بأن ترامب كان يميل إلى إصدار أمر الهجوم، وبدأت بالفعل خطوات ميدانية، من بينها إخلاء بعض القوات الأميركية من قاعدة العديد الجوية في قطر، وإرسال مجموعة ضاربة لحاملة طائرات، إلى جانب مقاتلات إضافية ومنظومات دفاع صاروخي إلى المنطقة.
لكن في المقابل، حذر مساعدون ومسؤولون عسكريون الرئيس الأميركي من أن الولايات المتحدة لا تستطيع ضمان إسقاط النظام الإيراني عبر ضربات جوية سريعة، وأن قصف مواقع عسكرية ومدنية قد لا يدعم الاحتجاجات أو يضعف الحكومة، فضلا عن عدم توافر أصول عسكرية كافية في تلك اللحظة لتنفيذ هجوم واسع ومستدام مع حماية القوات الأميركية وحلفائها.
وأشارت الصحيفة إلى أن ترامب تلقى نصائح مباشرة بشأن "صعوبة سيناريو تغيير النظام"، رغم استمراره في دعم ما وصفه البعض بـ"ثورة إيرانية جديدة".
وبحلول بعد ظهر الأربعاء، بدأ خطاب ترامب يتغير علنا، إذ قال إن إيران أبلغت الإدارة الأميركية بتوقف قتل المتظاهرين وعدم وجود خطط للإعدامات، من دون أن يكشف عن مصدر هذه المعلومات، كما كرر رواية إيرانية تفيد بأن بعض المتظاهرين أطلقوا النار على قوات النظام.
وفي مساء اليوم نفسه، صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لقناة "فوكس نيوز" بأن النظام "سيتوقف عن القتل والشنق"، وهي تصريحات اعتبرتها الإدارة الأميركية مؤشرا على إمكانية التراجع.
ونقلت "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين إسرائيليين وعرب قولهم إنهم أبلغوا واشنطن بأن "الوقت غير مناسب لتنفيذ ضربة"، مشيرين إلى أن الوضع داخل إيران "شديد التقلب"، وأن الاحتجاجات "خمدت إلى حد كبير بفعل القمع العنيف".
وخلال اتصال هاتفي مساء الأربعاء، شدد نتنياهو على أن أي ضربة أميركية "قد تكون متأخرة جدا لمساعدة المتظاهرين"، محذرا من أن الهجوم سيستدعي ردا إيرانيا، ومؤكدا أن "إسرائيل" ستحتاج إلى تموضع عسكري أميركي أفضل لحمايتها في حال اندلاع مواجهة.
المصدر:
الحدث