اختتم أمين سرّ اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، عزام الأحمد، زيارة عمل رسمية إلى جمهورية جنوب إفريقيا استمرت ثلاثة أيام، شارك خلالها في إحياء الذكرى الرابعة عشرة بعد المئة لانطلاقة حزب المؤتمر الوطني الأفريقي، الحليف التاريخي لنضال الشعب الفلسطيني، إلى جانب عقد سلسلة من اللقاءات السياسية والشبابية، في إطار تعزيز العلاقات الثنائية والتضامن الدولي مع القضية الفلسطينية.
وشارك الوفد الفلسطيني في المهرجان المركزي لانطلاقة حزب المؤتمر الوطني الأفريقي، الذي أُقيم في مدينة ريستنبرغ، بحضور قيادات الحزب وحلفائه ووفود دولية، حيث ألقى رئيس جمهورية جنوب إفريقيا ورئيس حزب المؤتمر الوطني الأفريقي، سيريل رامافوزا، الكلمة الرسمية، مؤكداً موقف بلاده الثابت والداعم لحقوق الشعب الفلسطيني، والداعي إلى الوقف الفوري للعدوان على قطاع غزة، والانخراط في مسار سياسي جاد يفضي إلى إنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في تقرير المصير. وشدد رامافوزا على أن أي حل لا يستند إلى العدالة واحترام الحقوق الإنسانية الأساسية لن يحقق سلاماً دائماً.
وعلى هامش الزيارة، عقد الأحمد سلسلة من اللقاءات السياسية مع قيادات في حزب المؤتمر الوطني الأفريقي والحزب الشيوعي الجنوب أفريقي، كان أبرزها اجتماعه مع نائبة السكرتير العام لحزب المؤتمر الوطني الأفريقي، نومفولا موكونياني، حيث جرى بحث آخر التطورات السياسية في فلسطين في ظل استمرار العدوان على قطاع غزة والانتهاكات المتواصلة في الضفة الغربية.
وجرى خلال اللقاء التأكيد على أهمية الدور المتقدم الذي تضطلع به جنوب إفريقيا في دعم القضية الفلسطينية، بما في ذلك الدعوى التي رفعتها ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية، باعتبارها تعبيراً عن التزام أخلاقي وقانوني بنصرة الشعب الفلسطيني، ومساءلة الاحتلال الإسرائيلي على جرائمه بحق المدنيين وانتهاكاته المستمرة للقانون الدولي.
وفي اليوم الأخير من الزيارة، عقد الأحمد عدداً من اللقاءات السياسية في مقر سفارة دولة فلسطين لدى جنوب إفريقيا، بحضور سفيرة دولة فلسطين حنان جرّار، حيث التقى بالمناضل والقائد الجنوب أفريقي القس فرانك تشيكانه، في لقاء استند إلى تاريخ مشترك من النضال والكفاح من أجل الحرية والتحرر.
كما عُقد لقاء آخر في مقر السفارة مع وفد من رابطة الشبيبة الشيوعية في جنوب إفريقيا، ضمّ رئيس دائرة البحث السياسي روان سامبسون، والأمين العام للرابطة موزوانديل تاكادي، بحضور السفيرة جرّار والمستشار الأول الحسيني، حيث تركز اللقاء على الدور المحوري للشباب في مسارات النضال والتحرر، وأهمية التثقيف السياسي وتعزيز التضامن الأممي، إلى جانب الاتفاق على تطوير التعاون والتنسيق مع الشباب الفلسطيني، وفي مقدمتهم الشبيبة الفتحاوية.
واختُتمت الزيارة بالتأكيد على متانة العلاقات الفلسطينية–الجنوب أفريقية، وعلى الدور المركزي الذي تلعبه جنوب إفريقيا، قيادةً وأحزاباً وشباباً، في دعم الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني على الساحة الدولية، ومواصلة نضالها إلى جانب الشعب الفلسطيني حتى إنهاء الاحتلال وتحقيق الحرية.
المصدر:
القدس