حدث الساعة
أفادت صحيفة نيويورك تايمز بأن الولايات المتحدة تقترب من الإعلان عن تشكيل لجنة من التكنوقراط الفلسطينيين لإدارة شؤون الحياة اليومية في قطاع غزة.
وبحسب الصحيفة، تم اختيار علي شعث، نائب وزير التخطيط الفلسطيني السابق، لرئاسة اللجنة، نقلا عن أربعة مسؤولين وستة أشخاص آخرين مطلعين على القرار، تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم لعدم تخويلهم الإدلاء بتصريحات علنية.
وأشار مطلعون على الخطة إلى أن الإعلان الرسمي قد يصدر في وقت مبكر من يوم الأربعاء، بالتزامن مع اجتماع مسؤولين فلسطينيين من حركة حماس وفصائل أخرى في مصر لإجراء محادثات.
ونقلت نيويورك تايمز عن مسؤولين أميركيين قولهم إنهم يأملون أن يسهم تشكيل اللجنة في تقليص نفوذ حركة حماس في غزة.
ووفق الصحيفة، فإن خطة وقف إطلاق النار التي حظيت بدعم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ودخلت حيز التنفيذ في تشرين الأول، نصت على أن تكون اللجنة غير مسيسة، وأن يقتصر دورها إلى حد كبير على تقديم الخدمات العامة، مع اعتمادها على خبراء فلسطينيين مستقلين.
غير أن فرص نجاح هذه اللجنة لا تزال غير واضحة، في ظل شح المعلومات الرسمية حول أعضائها، وآليات إدارتها للقطاع، ومصادر تمويل عملياتها. ويرى محللون، بحسب نيويورك تايمز، أن الإعلان عن تشكيل اللجنة قد يهدف إلى إضفاء زخم جديد على خطة ترامب الأوسع بشأن غزة، والتي واجهت عراقيل متزايدة.
وقال مايكل كوبلوف، المحلل في منتدى السياسات الإسرائيلية في نيويورك، للصحيفة إن الإعلان قد يعكس "رغبة في إظهار تقدم ما، في ظل صعوبة تحقيق تقدم على جبهات أخرى".
ويتوقع أن يترأس شعث، وهو من مواليد غزة ويقيم حاليا في الضفة الغربية، اللجنة الجديدة. وكان قد شغل منصب وزير في السلطة الفلسطينية خلال تسعينيات القرن الماضي.
وبموجب الخطة الأميركية، ستخضع اللجنة التكنوقراطية لإشراف هيئة جديدة تُعرف باسم "مجلس السلام" يقودها الرئيس ترامب، ومن المتوقع أن تضم قادة عالميين لم يُعلن عن أسمائهم بعد، وفق نيويورك تايمز.
وتواجه اللجنة تحديات هائلة، إذ لا يزال جزء كبير من غزة مدمرا. ويعيش عدد كبير من سكان القطاع، البالغ عددهم نحو مليوني نسمة، في خيام أو منازل مدمرة جزئيا، فيما لا تزال بعض المستشفيات مغلقة، وتحولت المباني الحكومية إلى أنقاض.
وقالت حماس، بحسب الصحيفة، إنها مستعدة للتخلي عن مسؤولية تقديم الخدمات العامة للجنة المدعومة أميركيا، لكنها لم تحلّ تشكيلاتها المسلحة، ما يشير إلى رغبتها في الحفاظ على سيطرتها الأمنية رغم المعارضة الإسرائيلية والأميركية.
ونقلت نيويورك تايمز عن غيث العمري، الباحث البارز في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، قوله إن استمرار سيطرة حماس الأمنية يفرض قيودا كبيرة على عمل اللجنة، مشيرا إلى أن نجاحها مرهون بقدرتها على تحقيق نتائج ملموسة، وهو أمر يعتمد أيضا على تخفيف الاحتلال للقيود المفروضة على دخول الإمدادات إلى القطاع.
كما تثار تساؤلات حول كيفية تعامل اللجنة مع عشرات الآلاف من الموظفين المدنيين الذين عملوا في ظل حكومة حماس في غزة، إذ إن الاستغناء عنهم قد يعقد تقديم الخدمات، بينما قد يؤدي إشراكهم إلى إثارة غضب الاحتلال، وفق ما أفاد به مسؤولون للصحيفة.
ويرى محللون أن ضعف اللجنة قد يكون مقصودا إلى حد ما، في ظل استبعاد الاحتلال لأي دور للسلطة الفلسطينية المدعومة دوليا، رغم معارضتها لحماس، ورفض حكومة الاحتلال الحالية لطموحاتها بإقامة دولة مستقلة.
وأفادت نيويورك تايمز بأن نيكولاي ملادينوف ، المبعوث الأممي السابق للشرق الأوسط، مرشح لتولي دور رفيع يشمل الإشراف على اللجنة التكنوقراطية، وقد أجرى الأسبوع الماضي زيارة إلى "إسرائيل" التقى خلالها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومسؤولين فلسطينيين كبارا.
المصدر:
الحدث