آخر الأخبار

ما جديد اجتماعات الفصائل بالقاهرة؟ ومن يترأس لجنة إدارة غزة؟

شارك

رام الله- تعكف الفصائل الفلسطينية في القاهرة، وبالتنسيق مع الوسطاء، على الإعداد لدخول المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بما في ذلك تشكيل لجنة من التكنوقراط لإدارة القطاع. وبينما وضعت فتح محددات لأي لجنة تُشكل لإدارة القطاع، أبدت حركة حماس استعدادها لتسليم كافة الإدارات والمؤسسات للجنة المستحدثة والعمل على إنجاح مهامها. ورغم إعلان حركة فتح أنها لن تحضر اجتماعات الفصائل بالقاهرة، إلا أن الوسطاء، وخاصة مصر، تبذل جهودا لإشراك الحركة في المشاورات الجارية، وصولا إلى لجنة متفق عليها قبل نهاية الأسبوع، وفق أحد المحللين.

وفي 18 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، اعتمد مجلس الأمن الدولي مشروع قرار أميركيا بشأن إنهاء الحرب الإسرائيلية في غزة، من بين بنوده إدارة القطاع عبر حكومة تكنوقراط (كفاءات) فلسطينية انتقالية، تعمل تحت إشراف "مجلس سلام" تنفيذي بقيادة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وفقا لخطته، المعلنة في 29 سبتمبر/أيلول الماضي، والتي دخلت مرحلتها الأولى حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بينما تماطل إسرائيل في الانتقال للمرحلة الثانية منها.

اجتماعات القاهرة في بيان صحفي، قال الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) حازم قاسم إن الحركة قدمت "مواقف إيجابية متقدمة، في إطار ترتيب الوضع الفلسطيني"، وذلك بعد توجيه مصر دعوات للفصائل للاجتماع بالقاهرة لمناقشة المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة وتشكيل لجنة من التكنوقراط لإدارة القطاع.

والأحد قالت مصادر إن وفدا من "حماس" توجه إلى العاصمة المصرية القاهرة لبحث التطورات السياسية والميدانية في قطاع غزة بدءا من الاثنين. وأضافت أن على جدول أعمال الوفد لقاءات مع الفصائل والقوى الفلسطينية، إلى جانب اجتماعات مع الجهات الرسمية المصرية، لمناقشة عدد من الملفات المرتبطة بالاتفاق بينها تشكيل لجنة فلسطينية من "التكنوقراط" لإدارة قطاع غزة.

وقالت إن اللجنة "تم التوافق على مبدأ تشكيلها بين الفصائل الفلسطينية والسلطات المصرية، لكنها واجهت تحفظات من السلطة الفلسطينية وإسرائيل" مشيرة إلى محاولات لتذليل العقبات أمام تشكيل اللجنة وأن تكون فلسطينية بحتة.

في المقابل أعلنت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، الأحد أن أي لجنة لإدارة قطاع غزة تستمد شرعيتها من ارتباطها بالمرجعية الشرعية لمؤسسات دولة فلسطين السيادية، معلنة أنها لن تشارك في اجتماع الفصائل وأبلغت موقفها للقاهرة.

وفي بيانها، على لسان متحدثها عبد الفتاح دولة، قالت إن "قطاع غزة جزء لا يتجزأ ولا يقبل الفصل عن الدولة الفلسطينية ونظامها السياسي والقانوني في غزة والضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس".

التميمي يرجح الإعلان عن تشكيل لجنة إدارة غزة برئاسة وزير الصحة ماجد أبو رمضان نهاية الأسبوع أو مطلع الأسبوع القادم (مواقع التواصل)إعلان قريب برأي المحلل السياسي باسم التميمي -في حديثه- فإن هناك خطا أحمر بالنسبة لحركة "فتح" فيما يتعلق بلجنة الإسناد المجتمعي، أكدت على أهميته كل الفصائل وأبلغته للراعي المصري، وهو أن يكون على رأس اللجنة وزير في حكومة دولة فلسطين.

وأضاف أن هدف "فتح" ضمان وحدة الأراضي الفلسطينية بين الضفة الغربية بما فيها القدس وغزة، وضمان وحدة النظام السياسي الفلسطيني والقوانين المنفذة بين الضفة والقطاع.

تقول مصادر إن المعلومات المتوفرة لديها تشير إلى أن وزير الصحة الدكتور ماجد أبو رمضان هو الشخصية الفلسطينية المرشحة لرئاسة اللجنة من قبل السلطة الوطنية الفلسطينية، مرجحا تحقق التوافق عليه من كل الأطراف بما فيها حماس.

أكدت مصادر أن هدف فتح ضمان وحدة الأراضي الفلسطينية بين الضفة الغربية بما فيها القدس وغزة، وضمان وحدة النظام السياسي الفلسطيني والقوانين المنفذة بين الضفة والقطاع.

وحول داعي اعتذار حركة فتح عن حضور اجتماعات الفصائل، قال المحلل الفلسطيني إن "الاتصالات مستمرة وبشكل رئيسي من خلال الأشقاء المصريين الراعين لحوارات الفصائل"، مضيفا أنه لا يرى مانعا لدى فتح من حضور اللقاءات.

وأشار إلى لقاءات جرت قبل أسابيع بين قيادات من حركة حماس من جهة ونائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ ورئيس جهاز المخابرات ماجد فرج من جهة ثانية، مؤكدا وجود "تفاهمات بين كل الفصائل بما فيها فتح وحماس وعبر الأشقاء المصرين".

وأعرب عن أمله في أن يتحقق -قريبا- اختراق في ملف المصالحة الوطنية الشاملة بين الكل الفلسطيني، والإعلان عن لجنة الإسناد المجتمعي من القاهرة نهاية هذا الأسبوع أو الأسبوع القادم.

رسائل ووعود أما المحلل السياسي علاء الريماوي، فيرى أن عدم حضور حركة فتح لقاءات القاهرة نابع من قراءتها للمشهد السياسي إذ إن إسرائيل لا تريد سلطة بالشراكة مع حركة حماس لا في الملف الفلسطيني ولا في القطاع، موضحا "أن السلطة تعي أن أي مقاربات مع حركة حماس تعني رفضا كليا إسرائيليا وجزئيا أميركيا، وبالتالي خسارة ما تتطلع إليه السلطة في القطاع".

وتابع في حديثه أن حركة "فتح" تعوّل على الاستئثار بإدارة المشهد الفلسطيني، من خلال وعود ورسائل وردت إليها بدور حتمي لها في القطاع دون المرور أو الشراكة مع حركة حماس.

لكنّ الريماوي يقول إن رؤية إسرائيل في التعاطي مع القطاع -بخصوص إدارته- أن تكون إدارة مدنية تتبع مجلس السلام معزولة عن العلاقة السياسية مع السلطة وحركة حماس "باختصار تديرها الولايات المتحدة وإسرائيل معا، بمعنى خلق بيئة ودفيئة سياسية جديدة خارج منظومة السلطة وخارج حركة حماس".

ورغم ذلك توقع مقاربة حضور للسلطة الفلسطينية في غزة وإن كان بشكل غير ظاهر، معتبرا في الوقت ذاته غياب "فتح" عن اجتماعات القاهرة "انعكاسا لغياب وعي جمعي فلسطيني يدرك مخاطر المرحلة القادمة في حال تشكيل رؤية سياسية خاصة بالقطاع، وفق مقاربات إجبارية لن تكون لصالح الشعب الفلسطيني وهو تشكيل لجنة تكنوقراط تكون مرجعيتها الشكلية مجلس السلام، والحقيقية إسرائيل عبر البوابة الأميركية".

الريماوي يحذر من ذهاب الطرف الأميركي إلى تركيبة للمشهد وفق مقاربات إجبارية بديل فتح وفق معلومات الريماوي فإن هناك محاولات من حماس لتمكين الحكومة الفلسطينية في القطاع وأن يكون هناك مرجع سياسي متفق عليه في الحدود الدنيا ما بين الفصائل والسلطة، وفي سبيل ذلك عرضت تسهيلات.

لكنه يقول إن فتح تقف عند نقطتين: الأولى أن فتح أو السلطة لن تكونا بوابة لتسهيل بقاء السلاح في يد حماس، إنما حل هذا الملف بشكل كلي بما يتقاطع مع الرؤية الأميركية، والثانية أن تكون حماس بعيدة عن أي تركيبة في المشهد السياسي "سواء كان ذلك في الانتخابات القادمة أو المحلية أو في الرؤية السياسية".

مع ذلك يقول الريماوي إن ما تعكف عليه الفصائل والوسطاء في القاهرة إيجاد صيغة لوجود حركة فتح حتى وإن كانت غائبة، مشيرا إلى محاولات حثيثة لحضور شخصيات من فتح، دون أن يستبعد استفادة القيادي المفصول من الحركة محمد دحلان من ذلك الغياب خاصة وأن هناك بالفعل أصواتا بدأت تظهر في القطاع تطالب بتمثيل تياره إذا ما أراد الرئيس محمود عباس إدارة ظهره للحوارات.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا